محليات

المسند: طقس صافٍ لتحري هلال رمضان في السعودية وتبوك استثناء

تتجه أنظار المسلمين في المملكة العربية السعودية مساء اليوم صوب السماء، استجابة لدعوة المحكمة العليا لتحري هلال شهر رمضان المبارك. وفي هذا السياق، قدم أستاذ المناخ السابق بجامعة القصيم، الدكتور عبد الله المسند، قراءة علمية دقيقة لحالة الطقس وتأثيرها على إمكانية الرؤية، مؤكداً أن الأجواء تبدو مثالية في معظم المناطق.

تحليل صور الأقمار الصناعية

استعرض الدكتور المسند أحدث صور الأقمار الصناعية التي التقطت عند الساعة 04:40 عصراً، والتي كشفت عن خلو أجواء معظم مناطق المملكة من السحب الحاجبة للرؤية أو الغبار والعوالق الترابية التي عادة ما تعيق عمل لجان الترائي. وأوضح أن هذا الصفاء في الغلاف الجوي يعزز بشكل كبير من فرص الرصد البصري للهلال، سواء بالعين المجردة أو عبر التلسكوبات في المراصد الفلكية المعتمدة.

استثناء منطقة تبوك

على الرغم من الاستقرار الجوي العام الذي يسيطر على أجواء المملكة، أشار المسند إلى استثناء وحيد يتمثل في منطقة تبوك، وتحديداً في «حالة عمار». حيث أظهرت الخرائط الجوية وجود تشكيلات من الغيوم المتفرقة في تلك المنطقة، مما قد يؤثر نسبياً على وضوح الرؤية للمترائين هناك، ويجعل مهمة رصد الهلال فيها أكثر صعوبة مقارنة ببقية المناطق التي تنعم بسماء صافية.

آلية تحري الهلال في السعودية

تعتمد المملكة العربية السعودية في إثبات دخول الأشهر الهجرية، وخاصة شهر رمضان، على الرؤية الشرعية للهلال، وهي عملية تجمع بين التراث الإسلامي والتقنيات الحديثة. وتنتشر لجان الترائي الرسمية في مواقع استراتيجية مختارة بعناية مثل سدير وتمير، حيث تتميز هذه المناطق عادة بصفاء أجوائها وبعدها عن التلوث الضوئي للمدن، مما يجعلها قبلة للمترائين والخبراء الفلكيين.

الأهمية الدينية والترقب الشعبي

يحظى حدث تحري هلال رمضان بأهمية بالغة وتأثير واسع النطاق محلياً وإقليمياً، حيث تتبع العديد من الدول الإسلامية المملكة في تحديد بداية الشهر الفضيل نظراً لمكانتها الدينية واحتضانها للحرمين الشريفين. وتبقى الكلمة الفصل في إعلان دخول الشهر للمحكمة العليا، التي تعقد جلستها للنظر في الشهادات الواردة من لجان الترائي والمراصد الفلكية، لتصدر بعدها البيان الرسمي الذي يترقبه الملايين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى