الرياضة

النصر يخسر 3 مباريات متتالية في دوري روشن ويكرر سيناريو 2020

يعيش الفريق الأول لكرة القدم بنادي النصر مرحلة حرجة للغاية على مستوى النتائج والأداء الفني، حيث واصل الفريق نزيف النقاط في منافسات دوري روشن السعودي للمحترفين خلال الموسم الجاري 2025-2026. وقد تعرض «العالمي» لثالث خسارة متتالية، في سيناريو دراماتيكي لم يتكرر في أروقة النادي العاصمي منذ أكثر من خمسة مواسم، مما فتح باب التساؤلات واسعاً حول الأسباب الحقيقية خلف هذا التراجع المخيف وتذبذب المستوى في واحدة من أكثر فترات الموسم حساسية وأهمية.

تفاصيل السلسلة السلبية وسقوط الديربي

بدأت شرارة الانهيار في النتائج النصراوية انطلاقاً من الجولة الـ13، حينما سقط الفريق في فخ الخسارة أمام النادي الأهلي بنتيجة (3-2) في كلاسيكو شهد تقلبات كبيرة في الأداء وأخطاء دفاعية قاتلة. ولم يكد الفريق يستفيق من هذه الكبوة حتى تلقى صدمة ثانية توالياً في الجولة الـ14 أمام القادسية بنتيجة (2-1)، في مواجهة لم ينجح خلالها هجوم النصر في استثمار الفرص السانحة للتسجيل. وجاءت الضربة القاضية والموجعة للجماهير في الجولة الـ15، بالسقوط الثالث أمام الغريم التقليدي الهلال بنتيجة (2-1)، في «ديربي الرياض» الذي اتسم بالندية العالية وحسمته التفاصيل الصغيرة والتركيز الذهني في اللحظات الأخيرة.

عودة أشباح موسم 2020-2021

تُعد هذه السلسلة السلبية هي الأولى من نوعها للنصر منذ موسم 2020-2021، وهو الموسم الذي لا تود الجماهير النصراوية تذكره، حين خسر الفريق ثلاث مباريات متتالية في بداية المشوار آنذاك. كانت البداية أمام الفتح بنتيجة (2-1) في الجولة الأولى، تلاها سقوط أمام التعاون بنتيجة (1-0) في الجولة الثانية، قبل أن تتواصل الخسائر أمام الشباب بنتيجة (2-1) في الجولة الثالثة. تلك المرحلة تركت أثراً بالغاً على مسار الفريق طوال ذلك الموسم وأبعدته مبكراً عن المنافسة الحقيقية على اللقب.

تحديات المنافسة في دوري روشن وتأثير النتائج

يكتسب هذا التراجع أهمية خاصة وخطورة مضاعفة بالنظر إلى السياق العام لدوري روشن السعودي في نسخته الحالية، حيث تشهد المسابقة تطوراً هائلاً ومنافسة شرسة في ظل الدعم الكبير واستقطاب نخبة من نجوم العالم. إن فقدان 9 نقاط كاملة في ثلاث جولات متتالية، وتحديداً أمام منافسين مباشرين مثل الهلال والأهلي، يضعف حظوظ النصر بشكل كبير في سباق اللقب، ويوسع الفارق النقطي مع المتصدرين، مما يجعل مهمة العودة أكثر تعقيداً وتتطلب مجهوداً خرافياً في الدور الثاني.

ويُشير هذا التراجع الحالي إلى تحديات فنية واضحة يواجهها الجهاز الفني للنصر، سواء على مستوى التنظيم الدفاعي الذي استقبل أهدافاً سهلة، أو الفاعلية الهجومية التي غابت في الأوقات الحاسمة. ومع دخول الدوري مراحله المهمة، يجد النصر نفسه مطالباً برد فعل قوي وفوري لإيقاف مسلسل الخسائر واستعادة التوازن سريعاً، خصوصاً أن استمرار هذا التراجع قد يُعقّد موقفه ليس فقط في المنافسة على اللقب، بل حتى في حجز مقعد مؤهل للبطولات الآسيوية، مما سيزيد من حدة الضغوط الجماهيرية والإعلامية في الفترة القادمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى