النصر ضد الفتح: عودة رونالدو وصراع الوصافة في دوري روشن

تتجه أنظار عشاق كرة القدم السعودية مساء اليوم (السبت) صوب ملعب «ميدان تمويل الأولى»، حيث يحل فريق النصر ضيفاً ثقيلاً على نظيره الفتح في تمام الساعة 8:30 مساءً، ضمن منافسات الجولة الـ22 من دوري روشن السعودي للمحترفين، في مواجهة تحمل طابعاً خاصاً وحسابات معقدة في سباق المقدمة.
صراع القمة وطموح «العالمي»
يدخل النصر هذه المواجهة المصيرية تحت قيادة مدربه البرتغالي المخضرم جورجي جيسوس، رافعاً شعار «لا بديل عن الفوز». وتكتسب المباراة أهمية مضاعفة للفريق العاصمي الذي يسعى لضرب عصفورين بحجر واحد؛ الأول هو مواصلة سلسلة الانتصارات لتعزيز الثقة، والثاني هو استعادة المركز الثاني في سلم الترتيب من منافسه المباشر النادي الأهلي، مع الإبقاء على حظوظه قائمة في مطاردة المتصدر الهلال.
وبلغة الأرقام، يحتدم الصراع في المربع الذهبي، حيث يقبع النصر حالياً في المركز الثالث برصيد 49 نقطة، بفارق نقطة يتيمة عن الأهلي الوصيف، بينما يغرد الهلال منفرداً في الصدارة برصيد 53 نقطة. هذا التقارب النقطي يجعل من أي تعثر بمثابة ضربة موجعة لطموحات الفريق في المنافسة على اللقب أو ضمان مقعد مباشر في البطولات القارية، مما يضفي على لقاء اليوم طابع النهائيات المبكرة.

تأثير عودة «الدون» والاستقرار الإداري
الحدث الأبرز الذي يشعل حماس الجماهير النصراوية هو العودة المنتظرة للأسطورة البرتغالية كريستيانو رونالدو إلى التشكيلة الأساسية. غياب «صاروخ ماديرا» عن المباريات الثلاث الماضية كان ملموساً، وعودته اليوم تمثل دفعة فنية ومعنوية هائلة لزملائه داخل المستطيل الأخضر، نظراً لقيمته التهديفية وقدرته على حسم المواجهات الكبرى، بالإضافة إلى دوره القيادي المؤثر.
ولا تقتصر الإيجابيات على الجانب الفني فحسب، بل يعيش البيت النصراوي حالة من الاستقرار الإداري والمالي مؤخراً، بعد أن قامت إدارة النادي بخطوات تصحيحية هامة شملت صرف المستحقات المالية المتأخرة ورواتب الموظفين والمتعاونين. كما شهد الهيكل الإداري إعادة ترتيب الأوراق عبر إعادة الصلاحيات لكل من جوزيه سيميدو وسيماو كوتينيو، وهي الصلاحيات التي كانت قد سُحبت نهاية العام الماضي، مما يعكس رغبة الإدارة في توفير بيئة مثالية للفريق للتركيز فقط على المستطيل الأخضر.
الفتح.. البحث عن طوق النجاة
على الجانب الآخر، لا يبدو فريق الفتح صيداً سهلاً، خاصة وأنه يلعب على أرضه وبين جماهيره. يطمح «النموذجي» بقيادة مدربه جوزيه جوميز إلى استغلال عاملي الأرض والجمهور لاستعادة توازنه المفقود وتصحيح مساره بعد سلسلة من النتائج المتذبذبة. ويسعى الفتح لتحقيق نتيجة إيجابية، سواء بخطف النقاط الثلاث أو الخروج بنقطة التعادل على أقل تقدير أمام مد الهجوم النصراوي.
ويحتل الفتح المركز العاشر برصيد 24 نقطة، حصيلة 6 انتصارات و6 تعادلات مقابل 8 هزائم. ورغم ابتعاده بفارق 12 نقطة عن مناطق الخطر والهبوط، إلا أن الفريق يدرك أن التراخي في الجولات القادمة قد يدخله في حسابات معقدة هو في غنى عنها، مما يجعل المباراة معركة تكتيكية بين رغبة النصر في القمة وطموح الفتح في الأمان.



