الرزيزاء: الاستثمار الرياضي وخصخصة الأندية ضمن رؤية 2030

أكد بدر الرزيزاء، رئيس مجلس إدارة شركة نادي القادسية، أن التحولات الكبرى التي يشهدها القطاع الرياضي في المملكة العربية السعودية فتحت مجالات واسعة للاستثمار، مشدداً على أن الجاذبية الاستثمارية للقطاع لم تعد مقتصرة على كرة القدم فحسب، بل امتدت لتشمل كافة الألعاب والأنشطة المرتبطة بها.
الرياضة كرافد اقتصادي ضمن رؤية 2030
جاء ذلك خلال مشاركة الرزيزاء في جلسة حوارية استضافها مركز دعم المنشآت بالمنطقة الشرقية تحت عنوان "دور القطاع الرياضي في تمكين الأعمال ودعم مساراتها". وأوضح الرزيزاء أن الرياضة باتت تمثل أحد الروافد الأساسية للاقتصاد الوطني في العديد من دول العالم، وهو ما يتوافق تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لتنويع مصادر الدخل ورفع مساهمة القطاع الرياضي في الناتج المحلي الإجمالي.
وأشار رئيس القادسية إلى أن المملكة مقبلة على استحقاقات عالمية كبرى، أبرزها استضافة كأس العالم 2034، بالإضافة إلى استمرار تنظيم سباقات الفورمولا 1، ووجود دوري محترفين قوي يهدف لأن يكون ضمن أفضل خمسة دوريات في العالم. وأضاف أن استقطاب النجوم العالميين حالياً يؤكد القيمة السوقية العالية للدوري السعودي ويعزز من قوته الناعمة وتأثيره الدولي.
الخصخصة: نقلة نوعية وتاريخية
وفي سياق الحديث عن مشروع تخصيص الأندية الرياضية، الذي يعد حدثاً مفصلياً في تاريخ الرياضة السعودية، أوضح الرزيزاء أن الخصخصة توفر فرصاً هائلة لتوسيع نطاق الاستثمار الرياضي، وتطوير الحقوق الإعلامية، وإدخال التقنيات الحديثة في إدارة المنشآت. ويأتي حديث الرزيزاء في وقت يشهد فيه نادي القادسية نقلة نوعية بعد انتقال ملكيته لشركة أرامكو السعودية، مما يعكس نموذجاً حياً لنجاح مشروع الخصخصة في رفع كفاءة الأندية وتطوير بنيتها التحتية.
فرص واعدة لرواد الأعمال
ووجه الرزيزاء رسالة لرواد الأعمال، مؤكداً أن الفرص باتت سانحة أكثر من أي وقت مضى للدخول في هذا المجال، سواء من خلال تملك الأندية، أو العمل في وكالات اللاعبين، أو الاستثمار في الأكاديميات الرياضية التي تشهد تنافساً كبيراً لتقديم أفضل الخدمات واكتشاف المواهب. ونوه إلى أن الاستثمار لا يقتصر على الأندية الكبرى، بل يشمل توسيع نطاق الصالات الرياضية والخدمات المساندة، مما يخلق بيئة تنافسية تركز على الجودة والاحترافية.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الرياضة اليوم هي صناعة متكاملة تتطلب فكراً استثمارياً متطوراً لمواكبة التطلعات الوطنية وجعل المملكة مركزاً رياضياً عالمياً.



