الرميان: صندوق الاستثمارات العامة يسرع النمو مع القطاع الخاص

أكد محافظ صندوق الاستثمارات العامة (PIF)، ياسر الرميان، أن الصندوق ينتقل حالياً إلى مرحلة جديدة تتسم بتسريع وتيرة النمو، مشدداً على الدور المحوري الذي يلعبه القطاع الخاص كشريك استراتيجي في هذه الرحلة. جاء ذلك خلال كلمته الافتتاحية في منتدى صندوق الاستثمارات العامة والقطاع الخاص، الذي عُقد في العاصمة السعودية الرياض، حيث أشار إلى أن العمل جارٍ لتعميق الأثر الاقتصادي لما تم إنجازه في المراحل التأسيسية السابقة.
شراكة استراتيجية لنمو مستدام
وقال الرميان في حديثه: «نعمل في الصندوق جنباً إلى جنب مع القطاع الخاص لتعميق أثر ما قمنا به بالمراحل السابقة، وبناء منظومة اقتصادية متكاملة تقود النمو المستدام عبر منهجية متكاملة تتماشى مع دورة الاستثمار». وأوضح أن هذه المنهجية لا تقتصر فقط على ضخ رؤوس الأموال، بل تتعداها إلى خلق بيئة استثمارية جاذبة ومحفزة للابتكار، مما يساهم في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
وأضاف الرميان أن المنتدى قد نجح في ترسيخ مكانته كأكبر منصة من نوعها لاقتناص فرص الشراكة والتعاون بين الصندوق والقطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق نجح بفعالية في تحويل الحوارات والنقاشات النظرية إلى فرص استثمارية ملموسة على أرض الواقع، مما يعكس التزام الصندوق بتمكين الشركات المحلية وتعزيز المحتوى المحلي.
السياق الاقتصادي ورؤية 2030
تأتي تصريحات الرميان في وقت يشهد فيه الاقتصاد السعودي تحولات هيكلية ضخمة، حيث يعد صندوق الاستثمارات العامة المحرك الرئيسي للتنويع الاقتصادي بعيداً عن النفط. ومنذ إطلاق رؤية 2030، عمل الصندوق على تأسيس قطاعات جديدة واعدة مثل السياحة، والترفيه، والطاقة المتجددة، والصناعات العسكرية. وتعد مرحلة «تسريع النمو» التي أشار إليها الرميان إشارة واضحة إلى الانتقال من مرحلة التخطيط وإطلاق المشاريع الكبرى إلى مرحلة التشغيل والتوسع وجني الثمار الاقتصادية.
أهمية الحدث وتأثيره المتوقع
يكتسب هذا المنتدى أهمية خاصة نظراً لحجم الفرص التي يطرحها للمستثمرين المحليين والدوليين. فمن خلال دمج القطاع الخاص في مشاريع الصندوق الكبرى، تسعى المملكة إلى رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 65% بحلول عام 2030. كما أن تعزيز هذه الشراكات يسهم بشكل مباشر في خلق آلاف الوظائف النوعية للمواطنين، ونقل التقنية، وتوطين الصناعات، مما يعزز من متانة الاقتصاد السعودي ويجعله أكثر مرونة في مواجهة التحديات الاقتصادية العالمية.
وختاماً، يعكس حديث الرميان التزاماً راسخاً بمواصلة الزخم الاقتصادي، حيث لم يعد الصندوق مجرد جهة استثمارية، بل صانعاً للسوق وممكناً رئيسياً للقطاع الخاص، مما يبشر بمستقبل اقتصادي واعد يعتمد على التنوع والاستدامة.



