الشباب يغلق قضايا الفيفا: تفاصيل سداد مستحقات بوشان وكويلار

في خطوة حاسمة تهدف إلى تعزيز الاستقرار المالي والإداري داخل أروقة النادي، نجحت إدارة نادي الشباب السعودي في إغلاق ثلاثة ملفات قضائية هامة لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا». وتأتي هذه التحركات المكثفة في إطار سعي الإدارة لتجنيب النادي أي عقوبات رياضية قد تؤثر على مسيرته في المنافسات المحلية، وضمان القدرة على تسجيل اللاعبين في فترات الانتقالات القادمة.
تفاصيل التسويات المالية
ووفقاً لما كشفت عنه مصادر لصحيفة «عكاظ»، فقد تمكنت إدارة «الليث» من سداد المستحقات المالية المتعلقة بثلاث قضايا رئيسية كانت تشكل ضغطاً على خينة النادي. شملت هذه التسويات قضيتين لصالح نادي دينامو كييف الأوكراني، تتعلقان بانتقال الحارس هيورهي بوشان؛ حيث تم سداد الدفعة الثانية البالغة 500 ألف دولار، بالإضافة إلى الدفعة الثالثة وقيمتها 300 ألف دولار. كما تم إغلاق ملف اللاعب الكولومبي غوستافو كويلار بسداد المبلغ المتبقي من مخالصته المالية والبالغ 200 ألف دولار، وذلك في خطوة استباقية قبل صدور أي قرارات رسمية من «الفيفا» تقضي بالمنع من التسجيل.
ملفات قيد النظر وسباق مع الزمن
على صعيد متصل، أشارت المصادر ذاتها إلى وجود خمس قضايا أخرى لا تزال قيد النظر لدى غرف فض المنازعات في «الفيفا»، ولم تصدر بشأنها قرارات نهائية بالمنع من التسجيل حتى اللحظة. وتخص هذه القضايا أسماء بارزة ارتبطت بالنادي، من بينهم اللاعب الإيطالي جاك بونافينتورا، والمدرب التركي الشهير فاتح تيريم وثلاثة من مساعديه. وتعمل الإدارة الشبابية حالياً بجهد مضاعف لإيجاد تسويات لهذه الملفات وإغلاقها بشكل نهائي لضمان سجل مالي نظيف.
السياق العام: الحوكمة والاستدامة المالية في الرياضة السعودية
تكتسب هذه الخطوات أهمية مضاعفة في ظل التحول التاريخي الذي تشهده الرياضة السعودية، وتحديداً دوري روشن للمحترفين. حيث تفرض وزارة الرياضة ولجنة الكفاءة المالية معايير صارمة تتعلق بالحوكمة والاستدامة المالية للأندية. ولم يعد سداد الديون مجرد خيار، بل أصبح شرطاً أساسياً للحصول على «شهادة الكفاءة المالية»، التي تمنح الأندية الضوء الأخضر لتسجيل لاعبين جدد (محليين وأجانب) خلال فترات الانتقالات الشتوية والصيفية.
تأثير العقوبات الدولية وأهمية الاستقرار
من الناحية القانونية والرياضية، يعتبر تراكم القضايا في «الفيفا» خطراً يهدد مستقبل أي نادٍ محترف. فالعقوبات لا تقتصر فقط على الغرامات المالية، بل قد تتصاعد لتصل إلى المنع من قيد اللاعبين لعدة فترات، وفي حالات متقدمة قد يتم خصم نقاط من رصيد الفريق في الدوري. لذا، فإن نجاح إدارة الشباب في إغلاق هذه الملفات يعكس وعياً إدارياً بأهمية توفير بيئة مستقرة للفريق الأول، بعيداً عن المشتتات القانونية، مما يسمح بالتركيز على الأداء الفني والمنافسة بقوة على الألقاب المحلية.



