الرياضة

إقالة إيمانول ألغواسيل من الشباب: تفاصيل المخالصة بـ 44 مليون

أسدل الستار رسمياً على رحلة المدرب الإسباني إيمانول ألغواسيل مع نادي الشباب السعودي، وهي الرحلة التي لم تدم طويلاً ولكنها تركت أثراً مالياً ضخماً على خزينة «الليث». فبعد ستة أشهر فقط من توليه القيادة الفنية، انتهت العلاقة بين الطرفين بقرار إقالة جاء عقب سلسلة من النتائج المخيبة، ليكون هذا الوداع مكلفاً للغاية من الناحية الاقتصادية للنادي العاصمي.

تفاصيل التسوية المالية الضخمة

وفقاً لما كشفت عنه تقارير صحفية إسبانية، وتحديداً صحيفة Estadio Deportivo، فإن عملية فك الارتباط بين ألغواسيل ونادي الشباب لم تكن سهلة مالياً. فقد تم الاتفاق على أن يحصل المدرب الباسكي على مبلغ يصل إلى 8 ملايين يورو (ما يعادل قرابة 44 مليون ريال سعودي) كتعويض عن إنهاء العقد قبل موعده.

ورغم أن العقد الأصلي كان يمتد لموسمين براتب سنوي يتجاوز 10 ملايين يورو، إلا أن التسوية منحت المدرب نحو 50% إلى 60% من إجمالي مستحقات الفترة المتبقية في عقده، مما يجعله خروجاً رابحاً للمدرب من الناحية المادية رغم الإخفاق الفني.

أسباب الإقالة والسياق الفني

لم تأتِ إقالة ألغواسيل من فراغ، بل كانت نتيجة تراكمات فنية بلغت ذروتها في المباراة الأخيرة التي جمعت الشباب بالنادي الأهلي، والتي انتهت بخسارة قاسية قوامها 2-5. هذه النتيجة عجلت بقرار الإدارة بضرورة التغيير، خاصة وأن الفريق بدأ يقترب من مناطق الخطر في سلم ترتيب دوري روشن السعودي، وهو ما لا يليق بتاريخ ومكانة النادي.

وتعد هذه التجربة القصيرة (6 أشهر) مفارقة كبيرة في مسيرة ألغواسيل، الذي عرف عنه الاستقرار الفني، حيث قضى 7 سنوات ناجحة مع نادي ريال سوسيداد الإسباني، قادهم خلالها لتحقيق لقب كأس ملك إسبانيا والمشاركة في دوري أبطال أوروبا، مما جعل سقف التوقعات مرتفعاً جداً عند قدومه للرياض.

مقارنة الرواتب مع كبار مدربي العالم

الأرقام التي تضمنها عقد ألغواسيل مع الشباب وضعته في مصاف المدربين الأعلى أجراً في العالم. بحصوله على أكثر من 10 ملايين يورو سنوياً، كان ألغواسيل يحتل المرتبة الثانية في قائمة الرواتب خلف ميكيل أرتيتا مدرب أرسنال (10.7 مليون يورو)، ومتفوقاً على أسماء لامعة مثل أوناي إيمري (9.6 مليون يورو) وتشابي ألونسو (بين 8 و9 ملايين يورو). هذا الاستثمار الضخم يعكس الرغبة الكبيرة التي كانت لدى إدارة الشباب في نقل الفريق لمستوى آخر، إلا أن النتائج لم تخدم المشروع.

تأثير القرار ومستقبل الفريق

رغم قصر المدة، وصف ألغواسيل تجربته في المملكة بأنها «مثرية مهنياً وشخصياً»، مودعاً النادي وجماهيره برسالة شكر. والآن، يواجه نادي الشباب تحدياً مزدوجاً: الأول مالي يتمثل في تسديد مستحقات المخالصة، والثاني فني يتمثل في البحث عن بديل قادر على انتشال الفريق من كبوته وإعادته للمنافسة في دوري يشهد تطوراً وتنافسية غير مسبوقة بوجود نخبة من نجوم العالم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى