الرياضة

الشباب يسجل أسوأ انطلاقة في تاريخ دوري المحترفين السعودي

يعيش نادي الشباب السعودي، أحد أركان الكرة السعودية الأربعة الكبار، أزمة فنية وإدارية خانقة، حيث يواصل الفريق تسجيل أرقام سلبية غير مسبوقة في تاريخ مشاركاته بدوري المحترفين السعودي. وقد أنهى "الليث" أول 12 جولة من الموسم الحالي بأسوأ بداية له على الإطلاق منذ انطلاق نظام المسابقة بشكله الحالي، في موسم وصفه المحللون بالكارثي نظراً للتراجع الحاد في النتائج والمستوى الفني.

أرقام صادمة في مسيرة الليث

بلغة الأرقام التي لا تكذب، اكتفى الفريق العاصمي بتحقيق فوز يتيم فقط خلال أول 12 مباراة خاضها في المسابقة، وهي حصيلة لا تليق بتاريخ النادي العريق. وترافق هذا الفوز الوحيد مع سلسلة طويلة من التعادلات المخيبة والهزائم القاسية التي ألقت بظلالها القاتمة على موقع الفريق في سلم الترتيب. ويقبع الشباب حالياً في المركز الـ15، وهو مركز متأخر جداً يضع الفريق على حافة مناطق الهبوط، ويعتبر الأسوأ للنادي في هذه المرحلة من الدوري عبر تاريخه الطويل.

حصيلة نقطية وهجومية ضعيفة

على صعيد الحصاد النقطي، يُعد هذا الموسم هو الأفقر للشباب، حيث جمع الفريق 8 نقاط فقط من أصل 36 نقطة كانت متاحة في أرض الملعب. هذا الرقم يعكس بوضوح حجم الفجوة الكبيرة بين أداء الفريق في المواسم السابقة، التي كان فيها منافساً شرساً على الألقاب والمراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية، وبين واقعه الحالي المؤلم.

ولم تقتصر المعاناة الشبابية على فقدان النقاط فحسب، بل ضرب العقم التهديفي خط هجوم الفريق بشكل غير مسبوق. فقد سجل لاعبو الشباب 9 أهداف فقط خلال 12 جولة، ليُسجل النادي بذلك أسوأ حصيلة تهديفية له في عدد مماثل من المباريات بتاريخ دوري المحترفين. ويشير هذا الرقم إلى غياب الحلول الهجومية، وافتقاد الفريق للمهاجم القناص القادر على ترجمة الفرص، مما زاد من الضغوط على الخطوط الخلفية.

السياق التاريخي وتأثير الأزمة

تكتسب هذه الأزمة أبعاداً أعمق عند النظر إلى التاريخ العريق لنادي الشباب، الذي يُلقب بـ "شيخ الأندية" وكان أول من حقق لقب دوري المحترفين في نسخته الأولى موسم 2008-2009. لطالما كان الشباب الضلع الثابت في المنافسة، وخروجه من دائرة الكبار إلى صراع القاع يمثل صدمة للوسط الرياضي السعودي بأكمله، وليس لعشاقه فقط.

تأتي هذه النتائج في وقت تشهد فيه الكرة السعودية طفرة هائلة واستقطابات عالمية رفعت من حدة التنافس، مما يجعل مهمة التعويض أكثر صعوبة من أي وقت مضى. إن استمرار هذا التراجع الشامل يضع إدارة النادي والجهاز الفني أمام مسؤولية تاريخية ومرحلة حرجة تتطلب تدخلاً جراحياً عاجلاً، سواء عبر التعاقدات الشتوية أو إعادة ترتيب الأوراق الفنية، لتصحيح المسار قبل فوات الأوان، وتجنب سيناريوهات معقدة قد تعصف بمكانة النادي التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى