انهيار دفاع الوحدة أمام الدرعية وتغييرات تكتيكية قبل لقاء الفيصلي

يعيش الجهاز الفني للفريق الأول لكرة القدم بنادي الوحدة، بقيادة المدرب البوسني روسميرو سفيكو، حالة من الاستنفار الفني والذهني خلال الأيام الحالية، وذلك في محاولة لإيجاد حلول جذرية وعاجلة للأزمة الدفاعية التي ضربت الفريق مؤخراً. تأتي هذه التحركات المكثفة في أعقاب الانهيار المفاجئ وغير المسبوق الذي شهده الخط الخلفي لفرسان مكة خلال الشوط الثاني من مباراتهم أمام فريق الدرعية، ضمن منافسات الجولة العشرين من دوري يلو لأندية الدرجة الأولى، حيث استقبلت شباك الفريق خمسة أهداف دفعة واحدة بعد أن انتهى الشوط الأول بالتعادل السلبي، مما شكل صدمة للجماهير الوحداوية.
تداعيات الخسارة وأهمية العودة
تكتسب هذه الأحداث أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التاريخية لنادي الوحدة، أحد أعرق الأندية السعودية، والذي يطمح بقوة للعودة إلى مكانه الطبيعي في دوري المحترفين. إن الخسارة بهذه النتيجة الثقيلة لا تؤثر فقط على جدول الترتيب، بل تمتد لتشمل الجانب المعنوي للاعبين في مرحلة حساسة من الموسم. وكان فريق الدرعية قريباً من مضاعفة النتيجة وتسجيل رقم تاريخي لولا براعة الحارس الشاب أحمد الرشيدي، الذي ذاد عن مرماه ببسالة وقدم أداءً لافتاً استحق عليه إشادة النقاد ولقب نجم المباراة رغم الخسارة القاسية، مما يسلط الضوء على وجود خامات واعدة في الفريق تحتاج إلى منظومة دفاعية صلبة تحميها.
اجتماع المصارحة وتصحيح المسار
وفي سياق متصل، عقد المدرب روسميرو اجتماعاً اتسم بالمصارحة والشفافية مع اللاعبين، حيث وضع النقاط على الحروف مؤكداً أن ما حدث يعود بشكل رئيسي لغياب التركيز وعدم الالتزام بالأدوار التكتيكية داخل المستطيل الأخضر. وشدد المدرب على أن المرحلة المقبلة لا تحتمل تكرار مثل هذه الهفوات، خاصة وأن الفريق مقبل على مواجهة من العيار الثقيل أمام فريق الفيصلي يوم الثلاثاء المقبل ضمن الجولة الـ21، وهي مباراة تعد مفترق طرق لاستعادة الثقة وتصحيح المسار في سباق الصعود.
تكتيك جديد وروح جماعية
وعلى الصعيد الفني، أوضح روسميرو أن الاستراتيجية للمرحلة القادمة تتطلب اللعب بروح جماعية عالية، حيث يتوجب على كل لاعب القيام بواجباته الدفاعية والهجومية على أكمل وجه. وتشير التدريبات الأخيرة إلى نية المدرب تكثيف منطقة المناورات عبر الدفع بخمسة لاعبين في خط الوسط لامتلاك الكرة ومنع الخصم من بناء الهجمات، مع الاعتماد في الشق الهجومي على ثلاثي الخبرة والمهارة المكون من رأس الحربة النرويجي بيورن يونسن، والجناح الطائر سلمان المؤشر، والموهوب عمار النجار، لضمان الفاعلية الهجومية.
دعم إداري وتحفيز مستمر
وإدراكاً لأهمية الجانب النفسي، طالبت الإدارة والجهاز الفني اللاعبين بضرورة القتال من أجل حصد نقاط المباراة القادمة، مؤكدين أنه لا مجال للتفريط في أي نقطة في ظل المنافسة الشرسة بدوري يلو. ويحظى الفريق بدعم إداري كبير لتجاوز هذه الكبوة، حيث وعدت إدارة النادي بصرف مكافآت مجزية للاعبين في حال تحقيق الفوز والظفر بالنقاط الثلاث، وذلك كنوع من التحفيز قبل الدخول في معترك الجولة الـ23، لضمان استمرار الفريق في دائرة المنافسة على بطاقات الصعود.



