أمير الباحة يشكل لجنة لاستضافة العالقين الخليجيين إنفاذاً للتوجيهات

في استجابة فورية وعاجلة تعكس حرص القيادة الرشيدة على راحة وسلامة الأشقاء من دول مجلس التعاون الخليجي، أصدر صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز، أمير منطقة الباحة، توجيهاته الكريمة بتشكيل لجنة عاجلة لمتابعة ملف العالقين في المنطقة. ويأتي هذا التحرك السريع إنفاذًا للأمر السامي الكريم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- القاضي باستضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من مواطني دول مجلس التعاون الخليجي.
وقد شدد سمو أمير منطقة الباحة على ضرورة أن تباشر اللجنة أعمالها بشكل فوري، بإشراف مباشر من سموه وسمو نائبه، لضمان توفير كافة سبل الراحة والرعاية للأشقاء الخليجيين. وتتضمن مهام اللجنة تنسيق الجهود بين مختلف الجهات الحكومية والخدمية في المنطقة لتهيئة الإجراءات اللازمة لاستضافتهم وإكرامهم، ومعالجة أوضاعهم بما يليق بمكانة المملكة وكرم ضيافتها المعهود، وتأمين كافة احتياجاتهم المعيشية والصحية حتى تتهيأ الظروف المناسبة لعودتهم إلى بلدانهم سالمين غانمين.
أبعاد القرار ودلالاته الإنسانية والسياسية
تأتي هذه التوجيهات الملكية، وما تبعها من تحرك تنفيذي سريع في إمارة منطقة الباحة، لتؤكد على الثوابت الراسخة في السياسة السعودية تجاه دول الجوار، والتي تنظر للمواطن الخليجي بصفته جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي السعودي. إن هذه الخطوة ليست مجرد إجراء إداري لتسهيل السفر، بل هي رسالة سياسية واجتماعية عميقة تعكس مفهوم "الجسد الواحد" الذي يربط دول مجلس التعاون، وتؤكد أن المملكة العربية السعودية هي الحصن والملاذ الآمن لأشقائها في مختلف الظروف والأزمات.
السياق العام والعلاقات الأخوية
تاريخياً، لطالما كانت المملكة سباقة في المبادرات التي تعزز اللحمة الخليجية، حيث يعكس توجيه خادم الحرمين الشريفين باستضافة العالقين في المطارات وتقديم الرعاية الكاملة لهم، الدور القيادي والمحوري الذي تلعبه السعودية في محيطها الإقليمي. هذا القرار يحمل في طياته قيماً إنسانية رفيعة، حيث يتم التعامل مع المواطن الخليجي معاملة المواطن السعودي في الحقوق والرعاية، وهو ما يعزز من أواصر المحبة والقربى بين شعوب المنطقة.
وعلى الصعيد المحلي، يبرز دور إمارات المناطق، ومنها إمارة منطقة الباحة، في ترجمة هذه التوجيهات العليا إلى واقع ملموس من خلال تسخير كافة الإمكانات اللوجستية والبشرية. ويُتوقع أن يكون لهذا التحرك صدى إيجابي واسع على المستويين الشعبي والرسمي في دول الخليج، حيث يرسخ الصورة الذهنية للمملكة كدولة راعية للسلام والإنسانية، وحريصة كل الحرص على كرامة الإنسان الخليجي وسلامته أينما وجد على أراضيها.



