
المنتخب الجزائري يتأهل لدور 32 بكأس العالم 2026 بتعادل مثير
في ليلة كروية حافلة بالدراما والتشويق، حجز المنتخب الجزائري مقعده في دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026، بعد أن فرض تعادلاً مثيراً بنتيجة 3-3 على نظيره النمساوي في مباراة حبست الأنفاس حتى صافرتها الأخيرة. أقيم اللقاء ضمن منافسات الجولة الثالثة والأخيرة من المجموعة العاشرة، ليضمن “محاربو الصحراء” العبور إلى الأدوار الإقصائية كأحد أفضل المنتخبات التي احتلت المركز الثالث، في إنجاز جديد يضاف إلى سجل الكرة الجزائرية.
تفاصيل مواجهة حاسمة ومتقلبة
بدأت المباراة بسيطرة نسبية للمنتخب النمساوي الذي سعى لفرض إيقاعه منذ البداية، وتُرجمت هذه الأفضلية إلى هدف التقدم في الدقيقة 28 عن طريق المهاجم المخضرم ماركو أرناوتوفيتش. ورغم صدمة الهدف، لم يستسلم لاعبو الجزائر، بل كثفوا من هجماتهم حتى تمكن رفيق بلغالي من إدراك هدف التعادل الثمين في الدقيقة 45، ليعيد المباراة إلى نقطة الصفر قبل نهاية الشوط الأول.
مع انطلاق الشوط الثاني، عادت الإثارة من جديد، حيث استعاد المنتخب النمساوي تقدمه بهدف سجله مارسيل سابيتزر في الدقيقة 54. لكن الرد الجزائري لم يتأخر طويلاً، فبعد ست دقائق فقط، نجح قائد الفريق ونجمه الأول رياض محرز في تعديل الكفة مجدداً بهدف رائع في الدقيقة 60، مشعلاً حماس الجماهير الجزائرية في المدرجات. واستمرت المباراة سجالاً بين الفريقين، حيث نجح المنتخب الجزائري في قلب الطاولة وتسجيل الهدف الثالث ليتقدم في النتيجة لأول مرة، قبل أن يتمكن المنتخب النمساوي من خطف هدف التعادل القاتل في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع، لتنتهي المواجهة بنتيجة 3-3 التي خدمت مصالح الفريقين.
تأهل تاريخي في نسخة استثنائية: المنتخب الجزائري يستفيد من النظام الجديد
يكتسب هذا التأهل أهمية خاصة كونه يأتي في النسخة الأولى من كأس العالم التي تقام بمشاركة 48 منتخباً، وهو النظام الذي أتاح فرصة العبور لعدد أكبر من المنتخبات إلى الأدوار الإقصائية. وقد استفاد المنتخب الجزائري من قاعدة تأهل أفضل المنتخبات التي تحتل المركز الثالث في مجموعاتها، حيث أنهى “محاربو الصحراء” دور المجموعات في المركز الثالث برصيد أربع نقاط، خلف النمسا صاحبة المركز الثاني. يعيد هذا الإنجاز إلى الأذهان المشاركات التاريخية للجزائر في المونديال، وأبرزها الوصول إلى الدور ثمن النهائي في نسخة 2014 بالبرازيل، ويؤكد على مكانة الفريق كقوة كروية عربية وأفريقية لا يستهان بها على الساحة الدولية.
نظرة على المستقبل: تحديات قادمة لمحاربي الصحراء
بهذا التأهل، ضرب المنتخب الجزائري موعداً نارياً في دور الـ32 مع نظيره السويسري يوم الجمعة المقبل، في مواجهة تعد بالكثير من الندية والتحدي. وسيسعى رفاق رياض محرز لمواصلة مغامرتهم المونديالية وتحقيق إنجاز يتجاوز ما حققوه في السابق. على الجانب الآخر، سيواجه المنتخب النمساوي، الذي قدم أداءً قوياً في دور المجموعات، اختباراً صعباً أمام المنتخب الإسباني في الدور ذاته. ومع دخول البطولة مراحلها الحاسمة، تتجه كل الأنظار نحو هذه المواجهات التي ستحدد مسار المنتخبات الطامحة للمنافسة على اللقب العالمي الأغلى.


