العالم العربي

غوتيريش يدين تفجير مسجد حمص ويطالب بمحاسبة الفاعلين

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، عن إدانته الشديدة للهجوم الإرهابي الغادر الذي استهدف مسجداً في مدينة حمص السورية، وتحديداً مسجد "الإمام علي بن أبي طالب"، مما أسفر عن سقوط عدد من الضحايا المدنيين بين قتيل وجريح. ويأتي هذا التصريح ليؤكد موقف الأمم المتحدة الثابت والرافض لكافة أشكال العنف التي تستهدف الأبرياء ودور العبادة في مناطق النزاع.

دعوة عاجلة لتحقيق العدالة

وفي بيان رسمي صادر عن المتحدث باسمه، شدد غوتيريش على ضرورة إجراء تحقيقات شفافة وعاجلة لتحديد هوية المسؤولين عن هذا العمل الإجرامي وتقديمهم إلى العدالة. وأكد الأمين العام أن استهداف المدنيين والمرافق المدنية، بما في ذلك المساجد وأماكن العبادة، يشكل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، ولا يمكن تبريره تحت أي ذريعة. كما قدم غوتيريش خالص تعازيه لأسر الضحايا المفجوعين، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين، ومعرباً عن تضامن المنظمة الدولية مع الشعب السوري في هذه المحنة.

استهداف دور العبادة في القانون الدولي

تكتسب هذه الإدانة أهمية خاصة في سياق القانون الدولي، حيث تُعتبر الهجمات المتعمدة على المباني المخصصة للأغراض الدينية جرائم حرب وفقاً لاتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. ويشير المراقبون إلى أن تكرار مثل هذه الحوادث يعيق جهود بناء الثقة اللازمة لدفع العملية السياسية في سوريا. إن حماية الأماكن المقدسة والمدنيين تظل أولوية قصوى للمجتمع الدولي، الذي يواصل دعواته لكافة الأطراف بضرورة تحييد المدنيين عن الصراعات المسلحة.

السياق الأمني في حمص وتحديات الاستقرار

تأتي هذه الحادثة في وقت تشهد فيه مدينة حمص، التي كانت تعد سابقاً إحدى بؤر النزاع الرئيسية، حالة من الاستقرار النسبي مقارنة بسنوات الحرب الأولى. ومع ذلك، فإن وقوع مثل هذا التفجير يسلط الضوء على التحديات الأمنية المستمرة والهشاشة التي لا يزال يعاني منها الوضع الميداني في بعض المناطق السورية. ويحذر الخبراء من أن الخلايا النائمة للتنظيمات الإرهابية لا تزال تشكل تهديداً حقيقياً للسلم الأهلي، محاولين زعزعة الاستقرار وبث الرعب بين السكان الآمنين.

الموقف الدولي ومستقبل الحل السياسي

يجدد هذا الهجوم التأكيد على الحاجة الملحة للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة السورية وفقاً لقرار مجلس الأمن رقم 2254. ويرى المجتمع الدولي أن القضاء على الإرهاب بشكل نهائي يتطلب تضافر الجهود الدولية والمحلية، ليس فقط عبر الحلول الأمنية، بل من خلال معالجة الجذور السياسية والاجتماعية للأزمة، لضمان عدم تكرار مثل هذه المآسي التي يدفع ثمنها المدنيون العزل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى