الرياضة

الكويكبي يكشف أسرار تدريبات جيرارد في رمضان مع الاتفاق

فجر محمد الكويكبي، نجم الفريق الأول لكرة القدم بنادي التعاون حالياً والاتفاق سابقاً، مفاجأة من العيار الثقيل حول الكواليس التي دارت داخل أروقة «النواخذة» تحت قيادة المدرب الإنجليزي الشهير ستيفن جيرارد. وجاءت تصريحات الكويكبي لتسلط الضوء على الفوارق الثقافية والتدريبية التي قد تحدث عند استقدام مدربين عالميين للدوري السعودي للمحترفين، خاصة فيما يتعلق بالتعامل مع الشعائر الدينية وتأثيرها على الجدول الرياضي.

تفاصيل التصريح المثير في بودكاست ثمانية

خلال ظهوره الإعلامي الأخير عبر قناة «ثمانية»، كشف الكويكبي أن أسطورة ليفربول والمدرب الحالي للاتفاق، ستيفن جيرارد، اتخذ قراراً غير مسبوق في تاريخ النادي، حيث أصر على إقامة الحصص التدريبية للفريق خلال نهار شهر رمضان المبارك، وتحديداً قبل أذان المغرب. وقال الكويكبي: «كان جيرارد يطلب منا الحضور لأداء التدريبات ونحن صائمون، وكانت هذه المرة الأولى التي نمر فيها بهذا الموقف، خصوصاً في شهر رمضان الكريم الذي له طقوسه الخاصة».

وأوضح اللاعب أن الفريق حاول التواصل مع المدرب لشرح صعوبة الموقف، حيث طلبوا منه تأخير المران ليكون بعد الإفطار كما جرت العادة في الأندية السعودية والخليجية، إلا أن جيرارد تمسك برأيه، معتبراً أن قراره هو الأنسب فنياً وبدنياً من وجهة نظره، وهو ما شكل تحدياً كبيراً للاعبين.

السياق الثقافي والرياضي في الدوري السعودي

تكتسب هذه الحادثة أهميتها من كونها تخالف العرف السائد في الكرة السعودية والخليجية منذ عقود. فمن المتعارف عليه أن الأندية تعدل جداولها التدريبية جذرياً خلال شهر رمضان، لتنطلق التدريبات عادة في وقت متأخر من المساء (بعد صلاة التراويح) لضمان أن يكون اللاعبون قد حصلوا على كفايتهم من الطعام والسوائل، مما يمكنهم من أداء الجهد البدني العالي دون مخاطر صحية أو إرهاق مفرط ناتج عن الجفاف ونقص الطاقة أثناء الصيام.

تحديات التكيف للمدربين العالميين

يعكس هذا الموقف جانباً من التحديات التي تواجه المدربين العالميين القادمين إلى دوري روشن السعودي، حيث يتطلب النجاح ليس فقط تطبيق خطط تكتيكية وفنية، بل أيضاً فهماً عميقاً للثقافة المحلية والعوامل البيئية والدينية المؤثرة على اللاعبين. إصرار جيرارد على التدريب النهاري قد ينبع من فلسفة أوروبية تعتمد على الروتين الصباحي والبيولوجي للرياضي، لكن تطبيقه في بيئة حارة وأثناء الصيام يعد مغامرة بدنية.

وتشير هذه الواقعة إلى مرحلة الانتقال والتطور التي يعيشها الدوري السعودي، حيث يحدث تلاقح بين مدارس تدريبية عالمية صارمة وبين عادات محلية راسخة، مما ينتج عنه مثل هذه المواقف التي تكشف كواليس غرف الملابس وكيفية إدارة الأزمات الداخلية بين النجوم والمدربين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى