
القادسية والثقبة لنصف نهائي الصالات وتتويج حفظة القرآن
في أجواء رمضانية مفعمة بالحماس والروحانية، واصل موسم القادسية الرمضاني في نسخته الثالثة فعالياته المميزة بمدينة الخبر، حيث شهدت منافسات بطولة «زوهو» لكرة قدم الصالات إثارة كبيرة أسفرت عن تحديد أول المتأهلين للمربع الذهبي، بالتزامن مع فعاليات ثقافية واجتماعية تعكس الدور الريادي للنادي في المنطقة الشرقية.
تأهل القادسية والثقبة ومواجهات عربية مرتقبة
نجح فريق القادسية (المستضيف) في حجز بطاقة العبور الأولى إلى الدور نصف النهائي بعد مباراة ماراثونية حبست أنفاس الجماهير، حيث تغلب على نظيره فريق القريان بنتيجة 5-4. وتميزت المباراة بالندية العالية والتقلبات في النتيجة حتى اللحظات الأخيرة، مما يعكس المستوى الفني المتطور للبطولة.
وفي السياق ذاته، أثبت فريق الثقبة جدارته بالتأهل عقب تحقيقه فوزاً مستحقاً ونظيفاً على فريق «صقر أكادير» المغربي بهدفين دون رد. ويؤكد هذا التنوع في الفرق المشاركة، بوجود ممثلين من المغرب وليبيا والكويت، على الأهمية الإقليمية للبطولة التي باتت وجهة رياضية رمضانية بارزة في الخليج والعالم العربي، مستقطبة فرقاً ذات مستويات عالية.
وتتجه الأنظار اليوم الخميس صوب استكمال مباريات ربع النهائي، حيث يلتقي السويحلي الليبي مع فريق الإعلاميين في مواجهة لا تقبل القسمة على اثنين، بينما يصطدم فريق غدران بنظيره نفط الكويت، في لقاء يجسد التنافس الخليجي الأخوي.
المسؤولية الاجتماعية: تكريم حفظة القرآن
على الجانب الثقافي والروحاني، احتفى نادي القادسية بتتويج الفائزين في مسابقة تحفيظ وتلاوة القرآن الكريم. وشهدت نسخة هذا العام تطوراً لافتاً بإضافة مسار «التلاوة»، مما وسع دائرة المشاركة المجتمعية. وأشاد خليفة الدخيل، المدير التنفيذي لجمعية تحفيظ القرآن بالمنطقة الشرقية، بالشراكة الاستراتيجية مع النادي، مؤكداً أن القادسية يقدم نموذجاً يحتذى به للأندية الرياضية في تفعيل المسؤولية الاجتماعية، بدعم مباشر من رئيس النادي بدر الرزيزاء.
موروث شعبي وأجواء عائلية
ولم يغفل الموسم الجانب التراثي والترفيهي، حيث انطلقت مسابقة الطهي الشعبي بإشراف طهاة مختصين، مقسمة بين الأطباق المنزلية والطهي المباشر، لتعزيز الموروث الغذائي الرمضاني. كما يستعد النادي لإحياء ليلة «القرقيعان» يوم الجمعة تحت شعار «رمضانك معنا»، وهي عادة تراثية أصيلة في منطقة الخليج تهدف لإدخال البهجة على قلوب الأطفال والعائلات.
يمثل هذا الحراك الشامل لنادي القادسية تجسيداً لمفهوم «جودة الحياة»، حيث يتحول النادي من مجرد منشأة رياضية إلى مركز إشعاع حضاري وثقافي يخدم كافة شرائح المجتمع خلال الشهر الفضيل.



