الرياضة

رودجرز ينتقد أداء القادسية أمام الفتح: لعبنا كرة سلة!

في تصريحات مثيرة للجدل عقب انتهاء ديربي الشرقية، أبدى مدرب الفريق الأول لكرة القدم بنادي القادسية، رودجرز، استياءه الشديد من الأداء الفني والتكتيكي الذي ظهر به فريقه، رغم خروجه بنقطة التعادل أمام نظيره الفتح. المباراة التي أقيمت على أرضية ملعب الأمير محمد بن فهد بالدمام، ضمن منافسات الجولة الحادية والعشرين من الدوري السعودي للمحترفين «دوري روشن»، انتهت بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، وهي نتيجة لم ترضِ طموحات المدرب الساعي لتعزيز موقع فريقه في المربع الذهبي.

تفاصيل المواجهة وترتيب الفريقين

شهدت المباراة تنافساً قوياً بين الطرفين، حيث سعى القادسية لاستغلال عاملي الأرض والجمهور لزيادة رصيده النقطي. وبهذا التعادل، رفع القادسية رصيده إلى 44 نقطة، محتفظاً بمركزه الرابع في سلم الترتيب، وهو مركز حيوي للمنافسة على المقاعد القارية. في المقابل، وصل رصيد الفتح إلى 24 نقطة، مستقراً في المركز العاشر، وهي نقطة ثمينة للفريق في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها وضغط المباريات المتواصل.

تصريح «كرة السلة» والتحليل التكتيكي

خلال المؤتمر الصحفي الذي أعقب اللقاء، فجر رودجرز مفاجأة بوصفه للمباراة بأنها كانت أشبه بـ «مباراة كرة سلة»، مشيراً إلى الفوضى التكتيكية وغياب الانضباط في تمركز اللاعبين. وقال رودجرز بلهجة حادة: «مباراتنا مع الفتح تعد من أقل المباريات تكتيكياً منذ إشرافي على الفريق؛ كانت أشبه بكرة السلة وليست كرة قدم من حيث التمركز الخاطئ للاعبين، وحقيقةً خسرنا نقطتين مهمتين في سباق الدوري». هذا التشبيه يعكس حالة اللعب المفتوح وغير المنظم الذي سمح بتبادل الهجمات دون سيطرة فعلية على منطقة المناورة، مما أفقد القادسية هويته الفنية المعتادة.

وتطرق رودجرز إلى الغيابات المؤثرة، مؤكداً أن غياب المهاجم الإيطالي ريتيغي أثر بشكل مباشر على الحلول الهجومية للفريق، مما قلل من فاعلية الثلث الهجومي، رغم إشادته بالمستوى الذي قدمه اللاعب البديل كارفاليو ومحاولته تعويض النقص العددي والمهاري في المقدمة.

رد فعل الجانب الفتحاوي وتحديات الإرهاق

من جانبه، تعامل مدرب الفتح، البرتغالي جوزيه غوميز، بواقعية كبيرة مع مجريات اللقاء. وأكد غوميز أن المباراة كانت معقدة للغاية نظراً لقوة المنافس الذي يمتلك ترسانة من النجوم وعمقاً كبيراً في دكة البدلاء، وهو ما يفتقده فريقه حالياً. وقال غوميز: «الفريق التزم بالتعليمات ونجح في إيقاف خطورة القادسية، رغم قلة الخيارات المتاحة مقارنة بالمنافس».

وأشار المدرب البرتغالي إلى التحدي البدني الهائل الذي يواجهه لاعبو الفتح، موضحاً أن الفريق خاض ماراثوناً من المباريات، حيث لعب 7 مباريات كاملة خلال ثلاثة أسابيع فقط، مما يجعل الخروج بنقطة التعادل من أمام فريق بحجم القادسية مكسباً معنوياً وفنياً مهماً في مسيرة الفريق بالدوري.

أهمية ديربي الشرقية في سياق الدوري

تكتسب مباريات القادسية والفتح أهمية خاصة كونها تمثل واجهة لتنافس أندية المنطقة الشرقية في الدوري السعودي. ويأتي هذا التعادل في وقت حساس من الموسم، حيث تشتد المنافسة على المراكز المؤهلة للبطولات الآسيوية من جهة، وصراع تحسين المراكز في وسط الترتيب من جهة أخرى. ويعكس تصريح رودجرز حجم الضغوط الملقاة على عاتق المدربين في دوري روشن، الذي بات محط أنظار العالم، حيث لا مجال للتفريط في النقاط، وأي خلل تكتيكي قد يكلف الفريق تراجعاً في سلم الترتيب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى