السواحه يبحث في دافوس مستقبل الذكاء الاصطناعي مع واشنطن

في خطوة تعكس تسارع وتيرة التحول الرقمي في المملكة العربية السعودية، شهدت أروقة المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس اجتماعات رفيعة المستوى قادها وزير الاتصالات وتقنية المعلومات المهندس عبدالله بن عامر السواحه، بهدف تعزيز وتوسيع آفاق التعاون التقني الاستراتيجي مع الولايات المتحدة الأمريكية، وتحديداً في مجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
شراكة استراتيجية لصناعة المستقبل
اجتمع الوزير السواحه مع ديفيد ساكس، كبير مستشاري البيت الأبيض للذكاء الاصطناعي والعملات الرقمية، في لقاء ركز بشكل مباشر على مواءمة السياسات التنظيمية والتشريعية الخاصة بالذكاء الاصطناعي. ويأتي هذا الاجتماع في وقت يشهد فيه العالم سباقاً تقنياً محموماً، حيث تسعى المملكة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار، مستفيدة من علاقاتها الاستراتيجية مع واشنطن لتبادل الخبرات وبناء بنية تحتية رقمية متينة.
وتناول اللقاء سبل تمكين الاقتصاد الرقمي وتسريع تبني الحلول الابتكارية التي تخدم البشرية، بما يتماشى مع مستهدفات "رؤية المملكة 2030" التي تضع الرقمنة والذكاء الاصطناعي في صلب خططها لتنويع الاقتصاد الوطني بعيداً عن النفط.
تعزيز منظومة الابتكار والبحث العلمي
وفي سياق متصل، عقد السواحه اجتماعاً هاماً مع مايكل كراتسيوس، مدير مكتب سياسات العلوم والتقنية في البيت الأبيض (OSTP). وتركزت المباحثات حول تعزيز التعاون في مجالات البحث والتطوير، وبناء شراكات فعالة تدعم "العصر الذكي". ويعد هذا التعاون حجر زاوية لتطوير الكفاءات الوطنية السعودية ونقل المعرفة التقنية المتقدمة، مما يسهم في خلق فرص عمل نوعية في قطاع التكنولوجيا.
السياق الدولي والأهمية الاقتصادية
تكتسب هذه التحركات أهمية خاصة نظراً لمكانة المنتدى الاقتصادي العالمي "دافوس" كمنصة تجمع قادة العالم وصناع القرار. وتؤكد مشاركة المملكة بوفد رفيع المستوى التزامها بالانخراط الفاعل في صياغة السياسات التقنية العالمية. إن التعاون السعودي الأمريكي في هذا المجال لا يقتصر أثره على البلدين فحسب، بل يمتد ليشمل المنطقة بأسرها، حيث تقود المملكة حراكاً تقنياً ضخماً في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
وتشير التقارير الاقتصادية إلى أن الاستثمار في الذكاء الاصطناعي سيضيف تريليونات الدولارات للاقتصاد العالمي خلال العقد القادم، وتسعى المملكة من خلال هذه الشراكات إلى حجز مقعد ريادي في هذا الاقتصاد الجديد، من خلال جذب الاستثمارات التقنية العالمية وتوطين التقنية، مما يعزز من تنافسيتها الدولية ويحقق الرفاهية الرقمية لمواطنيها.



