اقتصاد

انطلاق مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة بالشراكة مع صندوق النقد

تنطلق غداً أعمال النسخة الثانية من «مؤتمر العلا لاقتصادات الأسواق الناشئة 2026»، في حدث اقتصادي بارز تحتضنه محافظة العلا التاريخية، بتنظيم مشترك واستراتيجي بين وزارة المالية السعودية وصندوق النقد الدولي. ويشهد المؤتمر حضوراً دولياً رفيع المستوى يضم نخبة من صناع القرار الاقتصادي، ووزراء المالية، ومحافظي البنوك المركزية، وقادة المؤسسات المالية العالمية، إلى جانب مجموعة متميزة من الخبراء والأكاديميين من مختلف أنحاء العالم.

توقيت حاسم وسط تحولات اقتصادية كبرى

يأتي انعقاد هذا المؤتمر في توقيت بالغ الأهمية، حيث يمر الاقتصاد العالمي بمنعطفات تاريخية وتحولات جوهريـة تعيد تشكيل ملامح أنظمة التجارة والمالية الدولية. وتواجه الأسواق الناشئة اليوم تحديات غير مسبوقة تتمثل في تباطؤ معدلات النمو العالمي، وتصاعد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، بالإضافة إلى الضغوط التضخمية وتقلبات أسعار الصرف التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار هذه الاقتصادات. ومن هنا، تبرز أهمية المؤتمر كمنصة حيوية لتعزيز الحوار الدولي وتنسيق السياسات الاقتصادية العابرة للحدود.

أجندة المؤتمر: إعادة ضبط الأنظمة المالية

تحت شعار «السياسات في ظل إعادة ضبط أنظمة التجارة والمالية الدولية»، تركز جلسات المؤتمر هذا العام على مناقشة الآليات اللازمة لدعم مرونة الأسواق الناشئة. ويهدف الحدث إلى صياغة أجندة سياسات اقتصادية متكاملة تدعم تحقيق النمو المستدام والازدهار، مع التركيز على كيفية التكيف مع التحولات الهيكلية في الاقتصاد الكلي. وسيتناول المشاركون قضايا محورية مثل إعادة تشكيل سلاسل الإمداد والتجارة العالمية، وديناميكيات النظام النقدي الدولي الجديد، وتحديات السياسة النقدية في بيئة تتسم بالغموض.

العلا.. من ملتقى القوافل إلى مركز للحوار العالمي

لا يعد اختيار «العلا» لاستضافة هذا الحدث مجرد خيار لوجستي، بل يحمل دلالات رمزية عميقة. فكما كانت العلا عبر التاريخ ملتقى لطرق التجارة القديمة وحلقة وصل بين الحضارات، تعود اليوم لتلعب دوراً محورياً كمركز عالمي للحوار الاقتصادي والثقافي. ويعكس هذا التوجه رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى جعل السعودية نقطة ارتكاز عالمية تجمع الشرق والغرب لمناقشة التحديات المشتركة.

الدور الريادي للمملكة في الاقتصاد العالمي

تؤكد الشراكة المستمرة بين المملكة العربية السعودية وصندوق النقد الدولي على الثقل الاقتصادي الذي تتمتع به الرياض كعضو فاعل في مجموعة العشرين (G20) وكقوة مؤثرة في استقرار أسواق الطاقة والمال العالمية. ويسعى المؤتمر من خلال مخرجاته المتوقعة إلى تقديم حلول عملية ومبتكرة تمكن الاقتصادات الناشئة من تجاوز العقبات الحالية، مما يعزز من الاستقرار الاقتصادي العالمي ويفتح آفاقاً جديدة للتعاون الدولي المثمر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى