الكلية التطبيقية بالدمام تكرم المتميزين بجائزة العطاء السنوية

في خطوة تعكس التزام المؤسسات التعليمية السعودية بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 في جانب تنمية القدرات البشرية، احتفت الكلية التطبيقية بالدمام، التابعة لجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل، بنخبة من كوادرها المتميزة علمياً وإدارياً. جاء ذلك خلال حفل «جائزة التميز» السنوية، الذي شهد حضور عميدة الكلية الدكتورة فاطمة الرواجح، ولفيف من القيادات الأكاديمية وشركاء النجاح من القطاعين العام والخاص.
تعزيز بيئة الجودة والابتكار
هدفت هذه المبادرة بشكل رئيسي إلى ترسيخ مفاهيم الجودة الشاملة داخل بيئة العمل الأكاديمي، وتعزيز الاتجاهات الإيجابية نحو البحث العلمي والمعرفي. وتأتي هذه الخطوة سعياً لتهيئة مناخ أكاديمي حاضن للتفوق والإبداع، ومحفز للكوادر البشرية التي تعد المحرك الأساسي لأي عملية تنموية. ويعد هذا التوجه جزءاً لا يتجزأ من الحراك التعليمي الذي تشهده المنطقة الشرقية، حيث تسعى الجامعات لرفع كفاءة مخرجاتها لتواءم متطلبات سوق العمل المتجددة.
جائزة العطاء: شمولية في التقدير
تميزت النسخة الحالية من الجائزة بشموليتها، حيث تضمنت سبعة فروع رئيسية غطت كافة جوانب العمل الأكاديمي والإداري. وشملت التكريمات مجالات التميز في المسيرة العلمية، والتدريس، والبحث العلمي، والابتكارات. كما تم تخصيص «جائزة العطاء» لخدمة المجتمع والأنشطة والتدريب، مما يعكس دور الجامعة الحيوي في محيطها الاجتماعي.
ولم تغفل الكلية الجانب الإداري والتنظيمي، حيث خصصت مساراً للتميز في أعمال الجودة والتطوير، ومساراً آخر للعمل الإداري بشقيه؛ سواء الموجه للهيئة الإدارية البحتة أو للهيئة التعليمية المكلفة بمهام إدارية، بالإضافة إلى جائزة القسم المميز والجوائز التقديرية الأخرى. هذا التنوع في الفئات يؤكد الحرص على تكريم كل حلقة في سلسلة المنظومة التعليمية.
الاستثمار في رأس المال البشري
وفي كلمتها خلال الحفل، أكدت عميدة الكلية الدكتورة فاطمة الرواجح أن هذه الجائزة تمثل أسمى أشكال التقدير للجهود المبذولة في كافة المقرات. ووصفت الرواجح التكريم بأنه «الاستثمار الحقيقي في رأس المال البشري»، مشيرة إلى أنه خطوة ضرورية لتحقيق التنمية المستدامة وإلهام الآخرين للاقتداء بنماذج التميز.
من جانبها، أشارت وكيلة الكلية للتطوير، الدكتورة منى الغامدي، إلى فلسفة الجائزة العميقة، موضحة أن الاحتفاء يستهدف تحويل التميز من مجرد شعار إلى ممارسة يومية ملموسة. وأكدت أن الجودة الحقيقية تنهض بالضمائر المهنية والجهود الصامتة التي تصنع الفرق والأثر الفعلي، واصفة المكرمين بـ «الجنود المجهولين» الذين يعملون بتفانٍ لخدمة الصرح التعليمي.
أهمية الحدث وانعكاساته
يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل التنافسية العالية بين الجامعات السعودية لتحقيق مراكز متقدمة في التصنيفات المحلية والدولية. فتكريم المتميزين لا يرفع الروح المعنوية للموظفين وأعضاء هيئة التدريس فحسب، بل ينعكس إيجاباً على تجربة الطالب الجامعي، الذي يعد المستفيد الأول من وجود بيئة تعليمية محفزة ومبتكرة. واختتم الحفل بتكريم الفائزين والفائزات من الأقسام الأكاديمية والهيئات التعليمية والإدارية، والجهات الشريكة التي ساهمت بفاعلية في تطوير الممارسات المتميزة وتحقيق الإثراء المتبادل.



