أرامكو تكمل إصدار سندات دولية بـ 4 مليارات دولار: التفاصيل

أعلنت شركة الزيت العربية السعودية (أرامكو السعودية)، عملاق الطاقة العالمي، اليوم عن إتمامها بنجاح عملية إصدار سندات دولية بقيمة إجمالية بلغت 4 مليارات دولار أمريكي. وقد تم هذا الإصدار عبر أربع شرائح متنوعة، وذلك ضمن برنامج الشركة للسندات الدولية متوسطة الأجل، في خطوة تعكس المتانة المالية للشركة وجاذبيتها الاستثمارية في الأسواق العالمية.
تفاصيل الشرائح وآجال الاستحقاق
كشفت الشركة عن التفاصيل الدقيقة للإصدار الذي تم تسعيره في 7 شعبان 1447هـ الموافق 26 يناير 2026، حيث تم تقسيم السندات ذات الأولوية غير المضمونة إلى الآجال التالية:
- الشريحة الأولى: بقيمة 500 مليون دولار، تستحق في عام 2029، بعائد سنوي قدره 4.0%.
- الشريحة الثانية: بقيمة 1.5 مليار دولار، تستحق في عام 2031، بعائد سنوي قدره 4.375%.
- الشريحة الثالثة: بقيمة 1.25 مليار دولار، تستحق في عام 2036، بعائد سنوي قدره 5.0%.
- الشريحة الرابعة: بقيمة 750 مليون دولار، تستحق في عام 2056، بعائد سنوي قدره 6.0%.
وقد تم إدراج هذه السندات رسمياً في سوق لندن للأوراق المالية، مما يتيح تداولها أمام قاعدة واسعة من المستثمرين الدوليين.
استراتيجية مالية منضبطة وثقة عالمية
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، صرح النائب التنفيذي للرئيس وكبير الإداريين الماليين في أرامكو السعودية، زياد المرشد، بأن هذا الإصدار يندرج ضمن الاستراتيجية المدروسة التي تنتهجها الشركة لتحسين هيكل رأس المال. وأكد المرشد أن الهدف الأساسي هو تعزيز إيجاد القيمة للمساهمين، مشيراً إلى أن التسعير التنافسي الذي حظيت به الصفقة يعد دليلاً قاطعاً على الثقة المستمرة التي يوليها المستثمرون العالميون للقوة المالية لأرامكو ومتانة مركزها الائتماني. وأضاف أن الشركة ملتزمة بإدارة رأس المال بانضباط عالٍ لتقديم قيمة مستدامة على المدى الطويل.
السياق الاقتصادي والأهمية الاستراتيجية
يأتي هذا الإصدار في وقت تسعى فيه كبرى شركات الطاقة العالمية إلى تنويع مصادر تمويلها لضمان سيولة نقدية تدعم خططها التوسعية ومشاريعها الرأسمالية الضخمة. وتتمتع أرامكو السعودية بسجل حافل في أسواق الدين العالمية، حيث نجحت في إصدارات سابقة في جذب طلبات اكتتاب تفوق المعروض بمراحل، مما يعكس الموثوقية العالية التي تتمتع بها الشركة كأكبر مصدر للنفط في العالم.
ويكتسب هذا الحدث أهمية خاصة كونه يدعم خطط الشركة في الاستثمار في تقنيات الطاقة النظيفة، والغاز الطبيعي، والمواد الكيميائية، بما يتماشى مع التحولات العالمية في قطاع الطاقة. كما أن القدرة على الاقتراض بآجال طويلة تصل إلى عام 2056 (30 عاماً من تاريخ الإصدار) تؤكد نظرة المستثمرين الإيجابية لمستقبل الشركة واستقرار الاقتصاد السعودي بشكل عام.
التأثير على الأسواق المالية
من المتوقع أن يساهم هذا الإصدار في وضع معيار تسعيري (Benchmark) للشركات الأخرى في المنطقة التي ترغب في طرق أبواب أسواق الدين الدولية. كما يعزز هذا التحرك من حضور المملكة العربية السعودية في الأسواق المالية العالمية، لا سيما في بورصة لندن العريقة، ويدعم مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تعزيز كفاءة القطاع المالي وتعميق اندماج الشركات الوطنية الكبرى في الاقتصاد العالمي.



