ضبط مخالفين لقطع الأشجار في تبوك: الأمن والحماية تطبق العقوبات

أعلنت القوات الخاصة للأمن والحماية عن تمكنها من ضبط مواطنين مخالفين لنظام البيئة في منطقة تبوك، وذلك إثر قيامهما بقطع الأشجار، مما يعد تعدياً صريحاً على الغطاء النباتي والمقدرات الطبيعية للمملكة. وقد تم تطبيق الإجراءات النظامية بحق المخالفين وتسليم الكميات المضبوطة إلى الجهات المختصة، في خطوة تؤكد عزم الجهات الأمنية والبيئية على التصدي لأي ممارسات تضر بالبيئة.
سياق حماية البيئة في المملكة ورؤية 2030
تأتي هذه العملية الأمنية في سياق الجهود الحثيثة التي تبذلها المملكة العربية السعودية للحفاظ على البيئة ومكافحة التصحر، وهي جهود تكتسب أهمية قصوى ضمن مستهدفات “رؤية المملكة 2030”. وتعتبر حماية الغطاء النباتي ركيزة أساسية في “مبادرة السعودية الخضراء” التي تهدف إلى زراعة 10 مليارات شجرة في جميع أنحاء المملكة خلال العقود القادمة. ومن هذا المنطلق، فإن الحفاظ على الأشجار البرية المعمرة والنادرة يعد أولوية قصوى، حيث أن قطع شجرة واحدة يهدم سنوات طويلة من النمو الطبيعي في بيئة صحراوية قاسية.
الأهمية البيئية لمنطقة تبوك
تتمتع منطقة تبوك بتنوع بيئي وجغرافي فريد، حيث تضم العديد من الأودية والمحميات الطبيعية التي تحتوي على أنواع نادرة من الأشجار والنباتات البرية. ويشكل الاحتطاب الجائر وقطع الأشجار تهديداً مباشراً لهذا التوازن البيئي، حيث يؤدي إلى تدهور التربة، وزيادة العواصف الغبارية، وفقدان الموائل الطبيعية للكائنات الفطرية. لذا، فإن الدور الذي تقوم به القوات الخاصة للأمن والحماية لا يقتصر فقط على تطبيق القانون، بل يمتد ليشمل حماية الإرث الطبيعي للأجيال القادمة وضمان استدامة الموارد الطبيعية.
العقوبات الرادعة وآلية الإبلاغ
وفي إطار التوعية والردع، جددت القوات الخاصة للأمن والحماية تحذيراتها من أن عقوبة قطع الأشجار تعد من العقوبات المغلظة، حيث تصل الغرامة المالية إلى (20,000) ريال لكل شجرة يتم قطعها. وتهدف هذه العقوبات الصارمة إلى الحد من التعديات البيئية ورفع مستوى الوعي المجتمعي بأهمية الحفاظ على الطبيعة.
كما دعت القوات جميع المواطنين والمقيمين إلى التعاون مع الجهات الأمنية والبيئية، والمبادرة بالإبلاغ عن أي حالات تمثل اعتداءً على البيئة أو الحياة الفطرية. ويمكن تقديم البلاغات عبر الأرقام التالية:
- الرقم (911) في مناطق مكة المكرمة، والرياض، والشرقية.
- الرقم (999) و (996) في بقية مناطق المملكة.
وأكدت الجهات المعنية أن جميع البلاغات يتم التعامل معها بسرية تامة، دون أن تقع أي مسؤولية على المُبلغ، مما يعزز من دور المجتمع كشريك أساسي في حماية البيئة.



