وصول الطائرة الإغاثية السعودية الـ 78 لدعم غزة بمساعدات عاجلة

في إطار الجهود الإنسانية المتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية لدعم الأشقاء في فلسطين، وصلت اليوم إلى مطار العريش الدولي بجمهورية مصر العربية، الطائرة الإغاثية السعودية الـ 78، والتي يسيرها مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية. وتأتي هذه الرحلة الجديدة ضمن الجسر الجوي السعودي المستمر، الذي يتم تنفيذه بتنسيق عالي المستوى مع وزارة الدفاع السعودية وسفارة المملكة في القاهرة، لضمان وصول المساعدات بأسرع وقت ممكن إلى المتضررين.
وتحمل الطائرة على متنها شحنات ضخمة تتضمن سلالاً غذائية متكاملة وحقائب إيوائية، تمهيداً لنقلها براً إلى داخل قطاع غزة. وتأتي هذه المساعدات لتلبية الاحتياجات العاجلة والملحة للشعب الفلسطيني الذي يواجه ظروفاً إنسانية بالغة الصعوبة جراء الأحداث الجارية، حيث يعاني القطاع من نقص حاد في المواد الأساسية والغذاء والمأوى، مما يستدعي تدخلاً إغاثياً عاجلاً ومستمراً.
ويأتي تسيير هذه الطائرة تنفيذاً لتوجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، اللذين وجها منذ بداية الأزمة بإطلاق حملة شعبية لإغاثة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، وتسيير جسر جوي وبحري لتقديم كافة أشكال الدعم الإنساني. ويعكس هذا التوجيه الموقف التاريخي والراسخ للمملكة العربية السعودية في الوقوف بجانب القضية الفلسطينية ودعم صمود الشعب الفلسطيني في مختلف الظروف والأزمات.
وتكتسب هذه المساعدات أهمية استراتيجية وإنسانية كبرى في الوقت الراهن، حيث تساهم في التخفيف من وطأة المعاناة اليومية لآلاف الأسر النازحة والمتضررة. ولا يقتصر الدور السعودي على إرسال الطائرات فحسب، بل يشمل تنسيقاً لوجستياً دقيقاً مع السلطات المصرية والهلال الأحمر الفلسطيني لضمان عبور هذه المساعدات عبر المعابر الحدودية ووصولها إلى مستحقيها في المناطق الأكثر تضرراً داخل القطاع.
الجدير بالذكر أن الجسر الجوي السعودي يعد واحداً من أكبر العمليات الإغاثية الموجهة لقطاع غزة، حيث تنوعت المساعدات المقدمة بين المواد الطبية، والغذائية، والإيوائية، وسيارات الإسعاف، مما يجسد الدور الريادي للمملكة في العمل الإنساني الدولي، والتزامها الأخلاقي والعروبي تجاه الأشقاء في فلسطين، وسعيها الدؤوب لتوفير مقومات الحياة الكريمة لهم في ظل التحديات الراهنة.



