الرياضة

أوسيمين يكشف كواليس رحيله عن نابولي وتدخل كونتي

فجر النجم النيجيري فيكتور أوسيمين، مهاجم غلطة سراي التركي الحالي، مفاجآت مدوية حول كواليس رحيله العاصف عن نادي نابولي الإيطالي، واصفاً المعاملة التي تلقاها في أيامه الأخيرة بأنها لا تليق بما قدمه للفريق، ومشيراً إلى محاولات المدرب أنطونيو كونتي لإنقاذ الموقف.

وفي حديث مطول لصحيفة «لاغازيتا ديلو سبورت» الإيطالية، كشف أوسيمين عن الشرخ الكبير الذي حدث في علاقته مع إدارة بطل الدوري الإيطالي الأسبق، والذي تحول من قصة حب تاريخية توجت بلقب «السكوديتو» بعد غياب عقود، إلى صراع مرير انتهى بخروجه من الباب الخلفي.

من بطل الجنوب إلى «دمية» في يد الإدارة

أوضح أوسيمين أن نقطة التحول لم تكن وليدة اللحظة، بل تراكمت بسبب سياسات النادي. ورغم الدور البطولي الذي لعبه المهاجم النيجيري في قيادة نابولي لتحقيق لقب الدوري الإيطالي موسم 2022-2023، إلا أنه شعر بالتهميش وعدم الاحترام لاحقاً. وقال أوسيمين بمرارة: «لقد كافحت كثيراً لبناء مسيرتي، ولم أستطع قبول هذا النوع من المعاملة، أنا لست دمية».

وأضاف واصفاً شعوره بالاستغلال: «كان لدي اتفاق شرفي مع رئيس النادي أوريليو دي لورينتيس يسمح لي بالمغادرة في الصيف التالي، لكن لم يتم الوفاء بالالتزام بالكامل. حاولوا إرسالي للعب في أي مكان فقط من أجل المال، كانوا يعاملونني ككلب؛ اذهب هنا، اذهب هناك، افعل هذا، افعل ذلك».

فضيحة «تيك توك» وغياب الاعتذار الرسمي

وعاد أوسيمين للحديث عن الواقعة الشهيرة التي قصمت ظهر البعير، حين نشر الحساب الرسمي لنابولي على منصة «تيك توك» فيديو يسخر منه بعد إهداره ركلة جزاء أمام بولونيا. وأكد اللاعب أن الألم لم يكن بسبب الفيديو فقط، بل بسبب رد فعل النادي البارد.

وصرح قائلاً: «انكسر شيء ما بشكل نهائي. لم يصدر أي اعتذار رسمي من النادي بعد الفيديو. الرئيس دي لورينتيس اكتفى بالاتصال بي عدة مرات، لكن لم يكن هناك موقف علني يحميني». وأشار إلى أن هذا الصمت سمح بانتشار شائعات كاذبة حول تأخره عن التدريبات وخلافاته مع زملائه، وهو ما نفاه جملة وتفصيلاً، مؤكداً احترامه الكبير لجماهير نابولي التي دافعت عنه.

محاولة كونتي الأخيرة وتأثيرها

وفي سياق متصل، كشف أوسيمين عن دور المدرب الجديد أنطونيو كونتي، الذي تولى المهمة في محاولة لإعادة الفريق للمسار الصحيح. وأكد المهاجم النيجيري أن كونتي حاول بصدق إصلاح العلاقة المتوترة.

وقال أوسيمين: «فور وصوله، استدعاني كونتي إلى مكتبه. قال إنه على علم بالموقف، ورغم كل شيء، أراد أن أبقى وأكون جزءاً من مشروعه. شرحت له أنني كنت أود العمل معه، فهو مدرب كبير، لكنني كنت قد اتخذت قراري بالفعل. لم أرغب في الاستمرار في مكان لا أشعر فيه بالسعادة أو التقدير».

يُذكر أن أوسيمين انتقل في النهاية إلى غلطة سراي التركي على سبيل الإعارة، في صفقة مفاجئة للمتابعين، لينهي بذلك فصلاً درامياً في الجنوب الإيطالي، تاركاً خلفه إرثاً كروياً كبيراً وجرحاً عاطفياً لم يندمل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى