مال و أعمال

شراكة استراتيجية بين شركة أسس ومطار الملك سلمان الدولي

في خطوة تعكس التوجه المتسارع نحو تعزيز البنية التحتية الاقتصادية في المملكة العربية السعودية، وقعت شركة "أسس" ومطار الملك سلمان الدولي مذكرة تفاهم استراتيجية، تهدف إلى تأسيس إطار عمل مشترك لتطوير مشاريع عقارية متعددة الاستخدامات. وتأتي هذه الاتفاقية لتواكب الطموحات العريضة التي يحملها مشروع المطار الجديد، الذي يُعد أحد أكبر مشاريع الطيران في العالم.

تفاصيل الاتفاقية وأهدافها

تركز مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين على استكشاف فرص التطوير المشترك، ودراسة مجالات التكامل الاستراتيجي لإنشاء مشاريع عقارية نوعية في محيط المطار. وتهدف هذه الشراكة إلى تعزيز القيمة الاستثمارية للأصول العقارية، بما يتماشى مع المخطط العام للمطار واستراتيجية التطوير العقاري الخاصة به. كما تسعى الاتفاقية إلى إطلاق مبادرات تساهم في رفع جودة الخدمات المقدمة، وتوفير بيئة استثمارية جاذبة للشركات المحلية والعالمية.

مطار الملك سلمان الدولي: بوابة الرياض نحو العالم

لا يمكن النظر إلى هذه الاتفاقية بمعزل عن السياق العام لمشروع مطار الملك سلمان الدولي، الذي أعلن عنه صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء. يمتد المطار على مساحة تقارب 57 كيلومتراً مربعاً، ومن المتوقع أن يصبح واحداً من أكبر المطارات في العالم، حيث يستهدف الوصول إلى طاقة استيعابية تصل إلى 120 مليون مسافر بحلول عام 2030، و185 مليون مسافر بحلول عام 2050، بالإضافة إلى رفع طاقة الشحن الجوي لتصل إلى 3.5 مليون طن.

الأهمية الاقتصادية والتنموية

تكتسب هذه الشراكة أهميتها من الدور المحوري الذي تلعبه المطارات الحديثة كمدن متكاملة (Aerotropolis) لا تقتصر على النقل الجوي فحسب، بل تشمل مناطق لوجستية، وفنادق، ومراكز تجارية، ومجمعات سكنية. وهنا يأتي دور الشركات العقارية المتخصصة مثل "أسس" للمساهمة في ترجمة هذه الرؤية إلى واقع ملموس، من خلال تطوير مشاريع تخدم قطاع الأعمال والسياحة والخدمات اللوجستية.

دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030

تصب هذه الاتفاقية بشكل مباشر في دعم مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تسعى إلى تنويع مصادر الدخل الاقتصادي، وجعل الرياض ضمن أكبر 10 اقتصاديات مدن في العالم. حيث يُتوقع أن يساهم مشروع المطار في دعم الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بنحو 27 مليار ريال سنوياً، واستحداث أكثر من 100 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة. وتُعد مشاركة القطاع الخاص، ممثلاً في شركات التطوير العقاري، ركيزة أساسية لتحقيق هذه التطلعات وبناء اقتصاد مستدام ومزدهر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى