الرياضة

أتلتيكو مدريد يسقط أمام رايو فاليكانو بثلاثية في الليغا

تعرض فريق أتلتيكو مدريد لانتكاسة قوية ومفاجئة في مشواره ببطولة الدوري الإسباني لكرة القدم، بعدما تكبد خسارة مريرة وقاسية أمام مضيفه وجاره المدريدي رايو فاليكانو بثلاثة أهداف دون رد، في اللقاء الذي جمع بينهما مساء اليوم (الأحد) على ملعب «فايكاس» العنيد، ضمن منافسات الجولة الرابعة والعشرين من مسابقة «لا ليغا».

صدمة ما بعد نشوة الكأس

دخل «الروخي بلانكوس» اللقاء وهم يعيشون حالة من النشوة الكروية، مستندين إلى المعنويات المرتفعة عقب الانتصار التاريخي والكبير على برشلونة بأربعة أهداف نظيفة الأسبوع الماضي في نصف نهائي كأس الملك. ومع ذلك، يبدو أن كتيبة المدرب دييغو سيميوني وقعت في فخ الثقة المفرطة أو الإرهاق الذهني، حيث فشل الفريق في مجاراة النسق السريع والحماس الكبير الذي فرضه أصحاب الأرض منذ الدقائق الأولى.

وتُعد هذه الهزيمة بمثابة جرس إنذار للفريق المدريدي، حيث تؤكد صعوبة الحفاظ على الاستمرارية في الأداء بين البطولات المختلفة، خاصة عند الانتقال من مباريات الكؤوس الحاسمة إلى مواجهات الدوري التي تتطلب نفساً طويلاً وتركيزاً مستمراً أمام فرق الوسط والمؤخرة التي تقاتل من أجل البقاء.

أتلتيكو مدريد يتكبد خسارة مريرة أمام فاليكانو في الليغا
لحظة حسرة لاعبي أتلتيكو مدريد بعد الخسارة

تفاصيل الثلاثية وسيناريو المباراة

على أرضية ملعب «فايكاس»، الذي لطالما شكل عقدة للعديد من كبار إسبانيا بسبب أبعاده الضيقة والجماهير المتحمسة، نجح رايو فاليكانو في فرض أسلوبه. افتتح فران بيريز مهرجان الأهداف لأصحاب الأرض في الدقيقة 40، مستغلاً ثغرة دفاعية واضحة. ولم يكد أتلتيكو يستفيق من الصدمة حتى عاجله أوسكار فالنتين بالهدف الثاني في الدقيقة 45، لينهي الشوط الأول بتقدم مريح ومستحق لرايو.

في الشوط الثاني، حاول سيميوني تدارك الموقف عبر التبديلات وتغيير الرسم التكتيكي، إلا أن رايو فاليكانو واصل تفوقه وانضباطه التكتيكي، ليقضي نوبيل ميندي على أي آمال للعودة بتسجيله الهدف الثالث في الدقيقة 76، مستغلاً الانهيار الدفاعي وسوء التمركز الذي عانى منه الضيوف طوال اللقاء.

تأثير النتيجة على جدول الترتيب

لهذه النتيجة تداعيات مؤثرة على موقف الفريقين في جدول الترتيب؛ حيث تجمد رصيد أتلتيكو مدريد عند 45 نقطة، مما يجعله مهدداً في مركزه الرابع المؤهل لدوري أبطال أوروبا، خاصة في ظل المنافسة الشرسة من الملاحقين. وتطرح هذه الخسارة تساؤلات حول قدرة الفريق على الموازنة بين طموحاته المحلية والقارية.

في المقابل، يُعد هذا الفوز بمثابة طوق نجاة لرايو فاليكانو، الذي رفع رصيده إلى 25 نقطة ليقفز إلى المركز السادس عشر، مبتعداً خطوة هامة عن منطقة الهبوط الخطرة، ومؤكداً قدرته على إحراج الكبار في ديربيات مدريد المصغرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى