أتلتيكو مدريد يجدد عقد جوليانو سيميوني حتى 2030

أعلن نادي أتلتيكو مدريد الإسباني، في خطوة تعكس ثقته الكبيرة في مواهبه الشابة، عن تمديد عقد لاعبه الأرجنتيني جوليانو سيميوني، نجل المدير الفني للفريق دييغو سيميوني، ليستمر ارتباطه بالنادي حتى صيف عام 2030.
تفاصيل تجديد العقد والبيان الرسمي
أكد النادي العاصمي في بيان رسمي نشره عبر منصاته المختلفة: «لقد جدد جوليانو سيميوني عقده مع نادينا حتى 30 يونيو 2030، ممدداً بذلك علاقته مع الروخي بلانكوس لموسمين إضافيين، حيث كان عقده السابق سينتهي في عام 2028». وتأتي هذه الخطوة لقطع الطريق أمام أي أطماع خارجية ولضمان استقرار اللاعب الذهني والفني داخل قلعة «سيفيتاس ميتروبوليتانو».
مسيرة جوليانو: من الرديف إلى الفريق الأول
لم يكن طريق جوليانو مفروشاً بالورود لمجرد كونه نجل المدرب التاريخي للفريق. فقد تدرج اللاعب في الفئات السنية، وقدم أداءً لافتاً مع فريق أتلتيكو مدريد (ب)، قبل أن يخوض تجارب إعارة صقلت موهبته. كانت أبرز محطاته مع ريال سرقسطة في دوري الدرجة الثانية، حيث انفجرت موهبته التهديفية، ثم انتقل إلى ديبورتيفو ألافيس في الليغا، ورغم تعرضه لإصابة قوية في بداية تلك الفترة، إلا أنه عاد ليثبت جدارته.
وبحسب الإحصائيات الواردة، خاض الجناح الأرجنتيني الشاب 78 مباراة بقميص أتلتيكو (بين الفريق الرديف والفريق الأول) منذ ظهوره، مسجلاً 8 أهداف، مما يعكس تطوره المستمر وقدرته على التكيف مع متطلبات الكرة الإسبانية عالية المستوى.
أهمية التجديد وسياق «التشوليزمو»
يحمل هذا التجديد دلالات هامة تتجاوز مجرد توقيع العقود؛ فهو يؤكد استمرار فلسفة «التشوليزمو» التي يرسخها والده دييغو سيميوني، والتي تعتمد على الروح القتالية والعمل الجاد. جوليانو، المعروف بلياقته البدنية العالية وقدرته على اللعب في عدة مراكز هجومية وعلى الأطراف، يمثل النموذج المثالي للاعب الذي يبحث عنه أتلتيكو مدريد في مشروعه المستقبلي.
نظرة مستقبلية وتأثير القرار
على الصعيد الاستراتيجي، يعد تأمين خدمات جوليانو حتى 2030 جزءاً من خطة أتلتيكو مدريد لتجديد دماء الفريق والاعتماد على العناصر الشابة التي تشربت هوية النادي. في ظل المنافسة الشرسة في سوق الانتقالات وارتفاع أسعار اللاعبين، يعتبر الحفاظ على المواهب الداخلية خياراً اقتصادياً وفنياً ذكياً للإدارة، مما يمنح الفريق عمقاً في التشكيلة واستقراراً فنياً للسنوات القادمة.



