الرياضة

أتلتيكو مدريد يسحق برشلونة 4-0 في ذهاب نصف نهائي كأس إسبانيا

في أمسية كروية صاخبة احتضنها ملعب "سيفيتاس ميتروبوليتانو"، وجه فريق أتلتيكو مدريد ضربة موجعة وقاسية لضيفه برشلونة، متغلبًا عليه بنتيجة عريضة قوامها أربعة أهداف دون رد، ضمن منافسات ذهاب الدور نصف النهائي لبطولة كأس ملك إسبانيا. هذه النتيجة الثقيلة لم تكن مجرد خسارة عابرة للفريق الكتالوني، بل مثلت صدمة مدوية عقدت من حسابات التأهل وجعلت من مباراة الإياب مهمة شبه مستحيلة لحامل اللقب.

انهيار مبكر وأخطاء كارثية

لم يمهل أصحاب الأرض ضيوفهم وقتًا لجس النبض، حيث شهدت الدقائق الأولى ارتباكًا دفاعيًا واضحًا في صفوف برشلونة. وجاءت نقطة التحول المبكرة في الدقيقة السادسة، حين ارتكب المدافع إريك غارسيا خطأً فادحًا بإعادته الكرة لحارسه جوان غارسيا، الذي فشل في السيطرة عليها لتسكن الشباك معلنة عن الهدف الأول لأتلتيكو بالنيران الصديقة. هذا الهدف أربك حسابات البلوغرانا وفتح الباب أمام طوفان هجومي مدريدي.

واستغل النجم الفرنسي أنطوان غريزمان حالة التوهان في دفاعات فريقه السابق، ليضيف الهدف الثاني في الدقيقة 14، مصعبًا المهمة على الضيوف. ورغم محاولة برشلونة العودة عبر تسديدة فيرمين لوبيز التي ردتها العارضة، إلا أن النجاعة الهجومية كانت حليفة "الروخي بلانكوس". ورغم إهدار الأرجنتيني جوليان ألفاريز لفرصة محققة أنقذها جول كوندي، إلا أن الإصرار المدريدي أثمر عن هدف ثالث بتوقيع أديمولا لوكمان في الدقيقة 30، قبل أن يعود ألفاريز ليصحح خطأه ويختتم الشوط الأول بهدف رابع في الوقت بدل الضائع، موجهًا ضربة قاضية لآمال برشلونة قبل الاستراحة.

تدخل التكنولوجيا ومعاناة النقص العددي

حاول برشلونة في الشوط الثاني حفظ ماء الوجه وتقليص الفارق، ونجح باو كوبارسي بالفعل في هز الشباك، إلا أن تقنية الفيديو (VAR) كان لها رأي آخر، حيث تم إلغاء الهدف بداعي التسلل بعد مراجعة دقيقة استمرت خمس دقائق، مما زاد من إحباط الفريق الكتالوني. ولم تتوقف المصائب عند هذا الحد، بل أكمل برشلونة المباراة بعشرة لاعبين بعد تلقي أليكس غارسيا البطاقة الحمراء في الدقيقة 85، لتنتهي المباراة بسقوط مدوٍ وبرباعية نظيفة.

أبعاد الهزيمة وحسابات الإياب

تكتسب هذه الهزيمة أهمية خاصة نظرًا لقيمة بطولة كأس ملك إسبانيا كإحدى البطولات المحلية الكبرى، حيث يمثل الخروج منها بهذه الطريقة ضربة معنوية لمشروع برشلونة الرياضي. تاريخيًا، تعد العودة من تأخر بفارق أربعة أهداف أمام فريق بصلابة أتلتيكو مدريد الدفاعية أمرًا نادر الحدوث في الكرة الإسبانية، مما يضع الضغوط كلها على كاهل الفريق الكتالوني في لقاء العودة.

وتتجه الأنظار الآن إلى ملعب "سبوتيفاي كامب نو" يوم الثلاثاء القادم، حيث سيكون برشلونة مطالبًا بصنع معجزة كروية لتعويض هذا الفارق الكبير، بينما سيدخل أتلتيكو مدريد اللقاء بأريحية كبيرة وثقة عالية، مستندًا إلى نتيجة الذهاب التاريخية التي قربته خطوة عملاقة نحو المباراة النهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى