محليات

130 دقيقة متوسط زمن أداء العمرة في رمضان.. إحصائيات رسمية

كشفت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن مؤشرات الأداء الميداني لرحلة ضيوف الرحمن خلال العشر الأوائل من شهر رمضان المبارك، والتي أظهرت انسيابية عالية وكفاءة تنظيمية متميزة في إدارة الحشود داخل الحرم المكي الشريف. وأوضحت الإحصائيات الرسمية أن متوسط الزمن المستغرق لأداء مناسك العمرة كاملة، بدءاً من الدخول وحتى الانتهاء من السعي، بلغ 130 دقيقة فقط، مما يعكس نجاح الخطط التشغيلية الموضوعة لموسم هذا العام.

تفاصيل الرحلة الإيمانية بالأرقام

فصلت الهيئة المراحل الزمنية لرحلة المعتمر، حيث أشارت البيانات إلى أن متوسط زمن انتقال المعتمرين من الساحات الخارجية للحرم وصولاً إلى صحن المطاف استغرق 16 دقيقة. وفيما يخص أداء الشعائر، استغرق المعتمرون قرابة 51 دقيقة لإتمام طوافهم، مع تسجيل تفضيل الغالبية العظمى من المعتمرين، بنسبة بلغت 79%، لأداء الطواف في صحن المطاف بدلاً من الأدوار العلوية، مما يشير إلى فاعلية إدارة التفويج في الصحن.

أما فيما يتعلق بشعيرة السعي، فقد بلغ الزمن اللازم للانتقال من مرحلة الطواف إلى المسعى 12 دقيقة، بينما استغرق أداء أشواط السعي السبعة متوسطاً زمنياً قدره 51 دقيقة. وكشفت الإحصائيات عن توزيع متوازن للكثافة في المسعى، حيث سجل الدور الأرضي نسبة إشغال بلغت 50% من إجمالي الساعين، مما ساهم في تخفيف التكدس وتسهيل الحركة.

أهمية التوقيت ودلالات الأداء

تكتسب هذه الأرقام أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة العظيمة لشهر رمضان المبارك في نفوس المسلمين، حيث يحرص الملايين من شتى بقاع الأرض على أداء العمرة فيه طلباً للأجر المضاعف، استناداً للحديث النبوي الشريف الذي يعادل فيه أجر عمرة رمضان حجة مع النبي صلى الله عليه وسلم. وتُعد فترة العشر الأوائل بمثابة اختبار حقيقي وناجح لجاهزية الخدمات قبل ذروة الازدحام المتوقعة في العشر الأواخر.

وتعكس هذه المعدلات الزمنية القياسية التطور الكبير في منظومة الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، والاعتماد المتزايد على التقنيات الحديثة والذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود، وتوجيه المصلين والمعتمرين إلى المناطق الأقل ازدحاماً عبر الشاشات التفاعلية والتطبيقات الذكية، لضمان سلامتهم وراحتهم.

جهود المملكة في خدمة ضيوف الرحمن

تأتي هذه المنجزات في سياق رؤية المملكة 2030 التي تهدف إلى تيسير استضافة قاصدي الحرمين الشريفين وتقديم أرقى الخدمات لهم. وتعمل الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، بالتنسيق مع كافة الجهات الأمنية والخدمية والصحية، على مدار الساعة لضمان بيئة تعبدية آمنة وميسرة. ويشمل ذلك عمليات التنظيف والتعقيم المستمرة، وتكييف الهواء، وتوفير مياه زمزم، بالإضافة إلى التنظيم الدقيق للأبواب والممرات لضمان عدم حدوث اختناقات بشرية، مما يتيح للمعتمرين التفرغ للعبادة في أجواء روحانية مفعمة بالسكينة والاطمئنان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى