الرياضة

سباق درب العلا 2026: تحدي الجري لمسافة 100 كم

تتجه أنظار عشاق رياضات الجري والمغامرة من كافة أنحاء العالم صوب محافظة العُلا، التي تستعد غدًا لإطلاق صافرة البداية لمنافسات "سباق درب العُلا 2026". يعد هذا الحدث الرياضي البارز منصة تجمع المحترفين والهواة من مختلف الأعمار والجنسيات، وذلك في الفترة الممتدة من 22 إلى 23 يناير 2026، وسط أجواء تمزج بين حماس المنافسة وعبق التاريخ.

مسارات متنوعة تناسب كافة القدرات

وتقدم نسخة عام 2026 تجربة استثنائية عبر مجموعة من السباقات المصممة بعناية لتلائم مختلف مستويات اللياقة البدنية. تتصدر المشهد سباقات التحمل الشاقة، وأبرزها سباق الـ 100 كيلومتر الذي يعتبر الاختبار الحقيقي لقوة الإرادة والتحمل البدني للعدائين المحترفين، يليه سباق الـ 50 كيلومترًا الذي يمر عبر أزقة البلدة القديمة ومسارات طبيعية خلابة. ولم تغفل اللجنة المنظمة الفئات الأخرى، حيث تم تخصيص سباق 10 كيلومترات للفئة العامة، وسباق الغروب للأطفال من 5 إلى 12 عامًا، بالإضافة إلى سباق خاص للأطفال لمسافة 1.6 كم، وسباق 3 كم لليافعين، مما يجعل الحدث كرنفالاً رياضيًا عائليًا بامتياز.

العُلا: وجهة عالمية للسياحة الرياضية

لا يقتصر سباق درب العُلا على كونه منافسة رياضية فحسب، بل يأتي في سياق ترسيخ مكانة العُلا كوجهة سياحية عالمية فريدة. تتميز المحافظة بطبيعتها الجيولوجية الساحرة التي تضم جبالاً من الحجر الرملي وواحات خضراء ومواقع أثرية مسجلة في قائمة اليونسكو للتراث العالمي. هذا المزيج بين الرياضة والتراث يمنح المشاركين فرصة نادرة لاستكشاف "المتحف المفتوح" أثناء الجري، مما يضفي بعدًا ثقافيًا وسياحيًا للحدث يتجاوز حدود الرياضة التقليدية.

أبعاد استراتيجية وتأثير مستدام

يكتسب هذا الحدث أهمية خاصة في ظل رؤية المملكة 2030، التي تهدف إلى تعزيز جودة الحياة وتشجيع المجتمع على ممارسة الرياضة. يساهم سباق درب العُلا في تنشيط السياحة الرياضية، وجذب الزوار الدوليين، مما ينعكس إيجابًا على الاقتصاد المحلي للمحافظة. كما يعزز السباق من حضور المملكة على خارطة الفعاليات الرياضية الدولية، مؤكدًا قدرتها على استضافة وتنظيم أحداث عالمية بمعايير احترافية عالية.

جدول المنافسات والفعاليات المصاحبة

من المقرر أن تفتتح المنافسات غدًا بانطلاق سباق الـ 50 كيلومترًا، بالتزامن مع حزمة من الأنشطة الثقافية والمجتمعية، وسباقات الأطفال التي تضفي جوًا من البهجة. أما اليوم التالي، فسيشهد الحدث الأبرز بانطلاق سباق الـ 100 كيلومتر مع شروق الشمس، ليعيش العداؤون تجربة شروق لا تُنسى بين الجبال، يعقبه سباق الـ 10 كيلومترات. وتُختتم الفعاليات بمراسم تتويج الفائزين وتوزيع الميداليات، احتفاءً بالإنجازات البشرية في واحد من أجمل المواقع على وجه الأرض.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى