مال و أعمال

منشآت: تنسيق حكومي لتسريع صرف مستحقات مستثمري الطائف

تعهد محافظ الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة «منشآت»، سامي الحسيني، بالعمل الجاد والتنسيق المباشر مع الجهات الحكومية ذات العلاقة لتسريع وتيرة صرف المستحقات المالية المتأخرة لمنشآت القطاع الخاص. وأوضح الحسيني أن الهيئة، رغم عدم اختصاصها بتقديم الدعم المالي المباشر لسداد هذه الالتزامات، إلا أنها تلعب دوراً محورياً كوسيط فاعل لتذليل العقبات ومتابعة الإجراءات لضمان استدامة الأعمال.

جاءت هذه التصريحات خلال اللقاء المفتوح الذي نظمته غرفة الطائف التجارية أمس (الإثنين)، والذي شهد حضوراً لافتاً من رواد الأعمال والمستثمرين. ويأتي هذا التحرك في وقت تولي فيه المملكة العربية السعودية اهتماماً بالغاً بقطاع المنشآت الصغيرة والمتوسطة، باعتباره أحد الركائز الأساسية لرؤية 2030، التي تستهدف رفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي إلى 35%، مما يجعل حل تحديات السيولة المالية أولوية قصوى لضمان نمو هذا القطاع الحيوي.

وشهد اللقاء تفاعلاً مباشراً مع هموم المستثمرين، حيث برزت شكوى لإحدى المنشآت الصحية حول تأخر صرف مستحقات مالية تجاوزت قيمتها 30 مليون ريال نظير خدمات قدمت لوزارة الصحة منذ نحو 6 أشهر، وهو ما أدى إلى تعثر المنشأة في سداد رواتب موظفيها. وقد وعد المحافظ بمتابعة هذه الحالة وغيرها لضمان تدفق السيولة اللازمة لاستمرار التشغيل.

وعلى صعيد التحديات العامة، ناقش الحضور ظاهرة خروج بعض المنشآت من السوق، حيث عزا المشاركون ذلك إلى التعثر المالي ونقص السيولة. وتم التأكيد خلال النقاشات على ضرورة إجراء دراسات ميدانية دقيقة لرصد أسباب التعثر ووضع حلول استباقية تمنع إفلاس الشركات الناشئة، بما يعزز من البيئة الاستثمارية في المنطقة.

وفي سياق الحلول والمبادرات، استعرض الحسيني حزمة من الخدمات التي تقدمها «منشآت» لتمكين القطاع، مسلطاً الضوء على مبادرة «استرداد» التي تهدف إلى تخفيف الأعباء المالية عبر إعادة الرسوم الحكومية للمنشآت الجديدة للأعوام (2024–2028). كما تطرق إلى خدمة «جدير» التي تؤهل المنشآت للمنافسة على المشتريات الحكومية، بالإضافة إلى تطبيق «نوافذ» والبرامج التدريبية المكثفة التي تهدف لصقل المهارات الإدارية والمالية لرواد الأعمال، مما يساهم في رفع كفاءة التشغيل وتقليل مخاطر الفشل التجاري.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى