زلزال بقوة 5.1 يضرب جزيرة إيستر في تشيلي دون تحذيرات تسونامي

أعلنت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، اليوم الخميس، عن رصد زلزال بقوة 5.1 درجات على مقياس ريختر، ضرب المنطقة الواقعة جنوب شرق جزيرة “إيستر” التابعة لجمهورية تشيلي. ووفقاً للبيانات الصادرة عن الهيئة، فإن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح البحر، وتحديداً على بعد 382.5 كيلومترًا شمال غرب منطقة “هانجا روا”، التي تعد العاصمة والمدينة الرئيسية في الجزيرة المعزولة.
وفي التفاصيل الأولية للحدث، لم تصدر السلطات المحلية أو مراكز الإنذار العالمية أي تحذيرات فورية بشأن احتمالية حدوث موجات مد عاتية (تسونامي) جراء هذه الهزة، كما لم ترد أي تقارير تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية في البنية التحتية للجزيرة، نظراً لبعد مركز الزلزال عن المناطق المأهولة بالسكان.
السياق الجيولوجي وحزام النار
يأتي هذا الزلزال كجزء من النشاط الزلزالي الطبيعي في هذه المنطقة من العالم، حيث تقع تشيلي وجزرها ضمن ما يُعرف بـ “حزام النار” في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة 40 ألف كيلومتر، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف نتيجة حركة الصفائح التكتونية. وتحديداً، تتأثر المنطقة بحركة صفيحة “نازكا” المحيطية التي تنزلق تحت صفيحة أمريكا الجنوبية، مما يولد ضغطاً جيولوجياً هائلاً يتحرر على شكل زلازل متكررة.
تاريخ تشيلي مع الزلازل
تعتبر تشيلي واحدة من أكثر دول العالم عرضة للزلازل القوية، ولديها تاريخ طويل مع الهزات الأرضية المدمرة، بما في ذلك زلزال عام 1960 الذي سُجل كأقوى زلزال في التاريخ البشري المسجل بقوة 9.5 درجات. وبسبب هذا التاريخ، طورت تشيلي معايير بناء صارمة وأنظمة إنذار مبكر متطورة للتعامل مع هذه الكوارث الطبيعية، مما يساهم غالباً في تقليل الخسائر مقارنة بدول أخرى.
جزيرة إيستر وعزلتها الجغرافية
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة إيستر (أو رابا نوي كما يسميها السكان الأصليون) تشتهر بتماثيل “مواي” الأثرية العملاقة، وتعد واحدة من أكثر المناطق المأهولة عزلة في العالم. ورغم وقوعها في منطقة نشطة زلزالياً، إلا أن موقعها البعيد في وسط المحيط الهادئ غالباً ما يجعل الزلازل التي تضرب محيطها ذات تأثير محدود على اليابسة، ما لم تكن بقوة هائلة تسمح بتشكل موجات تسونامي عابرة للمحيطات، وهو ما لم يحدث في زلزال اليوم.



