حمزة عبد الكريم في برشلونة.. تفاصيل أول صفقة مصرية في الكامب نو

في خطوة تعكس استراتيجية النادي الكتالوني المستمرة في البحث عن المواهب الشابة حول العالم، يستعد نادي برشلونة الإسباني للإعلان الرسمي عن إبرام ثلاث صفقات جديدة خلال فترة الانتقالات الشتوية الحالية، لتدعيم صفوف فرق الفئات السنية والفريق الرديف، وكان الحدث الأبرز للجماهير العربية هو اقتراب انضمام المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم، لاعب النادي الأهلي.
ووفقاً لما نشرته صحيفة «موندو ديبورتيفو» الكتالونية المقربة من أسوار النادي، فقد شهدت مباراة برشلونة الأخيرة أمام كوبنهاغن الدنماركي في دوري أبطال أوروبا للشباب، تواجد الثلاثي الجديد في مدرجات ملعب المباراة؛ وهم المصري حمزة عبد الكريم، والأرجنتيني باتريسيو باسيفيكو، والهولندي جوينسلي أونستين. ويأتي هذا الحضور كإشارة قوية على قرب الإعلان الرسمي عن انضمامهم لقلعة «البلوغرانا» بمجرد الانتهاء من اللمسات الأخيرة للعقود.
وأوضحت التقارير الصحفية أن حمزة عبد الكريم كان تحت مجهر كشافة برشلونة منذ فترة، حيث نال إعجاب الإدارة الفنية بقدراته الهجومية. وسعى النادي لحسم الصفقة منذ أواخر شهر ديسمبر الماضي، إلا أن القوانين الدولية المتعلقة بانتقالات اللاعبين القصر حالت دون ذلك، حيث كان النادي ينتظر بلوغ اللاعب سن الثامنة عشرة مطلع شهر يناير لإضفاء الطابع الرسمي والقانوني على التعاقد، وهو ما تم بالفعل، ولم يتبق سوى بعض الإجراءات الإدارية الروتينية.
استراتيجية برشلونة والبحث عن الجواهر
تأتي هذه التحركات في سياق تحول كبير في سياسة نادي برشلونة خلال السنوات الأخيرة، فبسبب التحديات الاقتصادية التي واجهها النادي، بات الاعتماد على أكاديمية «لا ماسيا» وشبكة الكشافة العالمية أمراً حتمياً لضمان مستقبل الفريق. لم يعد النادي يكتفي بالمواهب المحلية، بل وسع دائرة بحثه لتشمل أفريقيا وأمريكا الجنوبية، بحثاً عن نجوم المستقبل الذين يمكن صقل مواهبهم وتصعيدهم للفريق الأول بتكلفة مالية منخفضة مقارنة بأسعار النجوم الجاهزِين.

حدث تاريخي للكرة المصرية
في حال إتمام الصفقة والإعلان عنها رسمياً، سيكتب حمزة عبد الكريم اسمه بحروف من ذهب كأول لاعب مصري يرتدي قميص نادي برشلونة في التاريخ. وتعتبر هذه الخطوة نقلة نوعية للاعبين المصريين في الدوري الإسباني «الليجا»، حيث اقتصرت التجارب السابقة على أندية مثل سيلتا فيجو (أحمد حسام ميدو) أو أندية أخرى، لكن الوصول لقطبي الكرة الإسبانية يظل حلماً يراود المواهب العربية. ويأمل المتابعون أن يسير اللاعب الشاب على خطى محمد صلاح في التألق الأوروبي، مستفيداً من بيئة برشلونة التي تقدس المواهب وتمنح الفرص للشباب.
احتياجات فنية ملحة للفريق الرديف
على الصعيد الفني، لا يعتبر هذا التعاقد مجرد استثمار للمستقبل البعيد فحسب، بل هو حاجة فنية ملحة في الوقت الراهن. حيث يعاني فريق برشلونة الرديف (Barça Atlètic) من نقص عددي وإصابات مؤثرة في الخط الأمامي، مما أثر على معدلاته التهديفية في منافسات الدرجة الثالثة الإسبانية. وتأمل الإدارة الرياضية أن يقدم الثلاثي الجديد، وعلى رأسهم حمزة عبد الكريم، الإضافة الفورية المطلوبة لمساعدة الفريق على المنافسة وتحقيق أهدافه الموسمية.



