محليات

خدمات بوابة القاصد الرقمية بالحرمين الشريفين ومميزاتها

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية بتسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن، تواصل رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها الحثيثة لتعزيز التحول الرقمي في منظومة الخدمات الدينية، وذلك من خلال تفعيل وتطوير منصة “بوابة القاصد” الرقمية. وتأتي هذه الخطوة استجابةً للتوجيهات الكريمة بضرورة تيسير وصول القاصدين والزوار والمعتمرين إلى المحتوى الشرعي الموثوق، وتسهيل أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

سياق التحول الرقمي في خدمة الحرمين

لا يعد إطلاق وتطوير “بوابة القاصد” حدثاً معزولاً، بل هو جزء لا يتجزأ من رؤية المملكة 2030 التي تضع خدمة ضيوف الرحمن على رأس أولوياتها. فقد شهدت السنوات الأخيرة نقلة نوعية في الخدمات المقدمة في الحرمين الشريفين، حيث تحولت العديد من الخدمات التقليدية إلى مسارات رقمية ذكية. وتهدف هذه الاستراتيجية إلى استيعاب الأعداد المتزايدة من المعتمرين والحجاج، وضمان وصول المعلومة الدينية الصحيحة لهم بلغاتهم المتعددة، متجاوزين بذلك حواجز الزمان والمكان.

خدمات شاملة عبر “بوابة القاصد”

تقدم منصة “بوابة القاصد” حزمة واسعة من الخدمات الدينية والإثرائية التي يحتاجها الزائر، وتشمل:

  • البث المباشر: نقل حي للخطب والدروس العلمية المقامة في أروقة الحرمين الشريفين، مما يتيح للمسلمين حول العالم متابعة الشعائر لحظة بلحظة.
  • المحتوى التعليمي: توفير شروحات مبسطة وميسرة لصفة الصلاة والوضوء، بالإضافة إلى شرح المصطلحات الشرعية لغير الناطقين بالعربية.
  • الأدعية والتلاوات: مكتبة صوتية تضم مختارات من الأدعية المأثورة وتلاوات خاشعة لأئمة الحرمين الشريفين.
  • الخدمات المعلوماتية: عرض دقيق لمواقيت الصلاة، والتعريف بالأماكن المقدسة ومعالم الحرمين التاريخية.

منصات رديفة وتعزيز عالمية الرسالة

وإيماناً بعالمية رسالة الحرمين الشريفين، لم تكتفِ الرئاسة ببوابة القاصد فحسب، بل عززتها بمنصات رقمية متخصصة تهدف إلى نشر العلم الشرعي وتصحيح التلاوة. ومن أبرز هذه المنصات “رسالة الحرمين” التي تعنى بنشر الكتب الرقمية بعدة لغات عالمية، و”مقرأة الحرمين” التي تعد مشروعاً عالمياً لتعليم القرآن الكريم وإقرائه عن بعد.

كما تبرز “منصة سورة الفاتحة” كأحد المشاريع النوعية التي تهدف لتعليم أم الكتاب وتصحيح تلاوتها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الحديثة، مما يعكس حرص الرئاسة على إثراء تجربة القاصدين بأساليب عصرية تواكب روح العصر.

الأثر المتوقع والأهمية الاستراتيجية

يكتسب هذا التحول الرقمي أهمية بالغة على عدة أصعدة؛ محلياً، يساهم في تنظيم انسيابية الحشود من خلال توعية الزوار قبل وصولهم، مما يقلل من التكدس ويسهل إدارة الحشود. إقليمياً ودولياً، تساهم هذه المنصات في نشر منهج الوسطية والاعتدال الذي تتبناه المملكة، وتصدير الصورة المشرقة للحرمين الشريفين كمنارة للعلم والهداية، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويؤكد ريادتها في خدمة العالم الإسلامي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى