محليات

تطوير قطاع النحل في الليث: ورشة عمل لرفع جودة العسل



في خطوة استراتيجية تهدف إلى تطوير الممارسات الزراعية المستدامة، أطلق مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة بمحافظة الليث، وبالشراكة الفاعلة مع جمعية النحالين بمنطقة مكة المكرمة، برنامجاً توعوياً وتدريبياً متخصصاً يستهدف رفع الكفاءة الفنية للمنتجين المحليين في قطاع العسل، وذلك استعداداً للموسم الزراعي الجديد.

سياق الاهتمام بقطاع النحل في المملكة

يأتي هذا الحراك الميداني في وقت يشهد فيه قطاع تربية النحل في المملكة العربية السعودية اهتماماً حكومياً متزايداً، نظراً لما يمثله العسل من قيمة غذائية واقتصادية عالية، فضلاً عن كونه جزءاً أصيلاً من الموروث الثقافي والزراعي في الجزيرة العربية. وتسعى الوزارة من خلال هذه المبادرات إلى مواكبة مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تركز على تحقيق الأمن الغذائي، ودعم صغار المزارعين، وتحويل الممارسات التقليدية إلى صناعة احترافية تساهم في الناتج المحلي الإجمالي.

تفاصيل البرنامج الإرشادي في الليث

استجابة للحاجة الملحة لتمكين النحالين من إدارة مناحلهم وفق أحدث المعايير العلمية، تم تنظيم ورشة عمل نوعية تحت عنوان “الإعداد الفني لطوائف النحل قبل الموسم”. وقد ركزت الورشة على تزويد المشاركين بالمهارات اللازمة للتعامل مع التحديات الموسمية، وكيفية إدارة طوائف النحل بكفاءة عالية تضمن استمرارية الإنتاج وتقليل الفاقد.

وخلال فعاليات الورشة، استعرض رئيس مجلس إدارة جمعية النحالين بمنطقة مكة المكرمة، الأستاذ عالي القرني، حزمة شاملة من الأساليب الفنية المتقدمة لتجهيز الخلايا. وكشف القرني عن بروتوكولات دقيقة تهدف إلى تعزيز مناعة الطوائف وضمان سلامتها من الآفات والأمراض التي قد تنشط مع تغير الفصول، مشدداً على أهمية التدخل الاستباقي لحماية الثروة النحلية.

الأهمية الاقتصادية والبيئية لمحافظة الليث

تتمتع محافظة الليث ببيئة جغرافية ومناخية مميزة تجعلها حاضنة مثالية لتربية النحل وإنتاج أنواع فاخرة من العسل. لذا، ركزت النقاشات الفنية في البرنامج على آليات رفع جودة العسل وزيادة الكميات المنتجة بما يتوافق مع المعايير القياسية السعودية والعالمية. كما تم طرح حلول جذرية وعلمية للتحديات البيئية والتشغيلية التي تواجه النحالين في المنطقة، بما يضمن استدامة الموارد الطبيعية.

التزام حكومي بدعم الاستدامة

من جانبه، شدد مدير مكتب الوزارة بمحافظة الليث، المهندس يحيى المهابي، على أن هذا الحراك الإرشادي يمثل ركيزة أساسية لضمان استدامة قطاع النحل في المنطقة. وأكد المهابي التزام المكتب بنقل أحدث التقنيات العالمية للمنتجين المحليين عبر الشراكات النوعية مع الجمعيات المتخصصة والخبراء في هذا المجال.

وأشار المهابي إلى أن رفع الكفاءة الفنية للنحالين لا يقتصر أثره على زيادة الإنتاج فحسب، بل ينعكس بشكل مباشر وتلقائي على جودة المنتج النهائي، مما يعزز من تنافسية العسل المحلي في الأسواق ويدعم الاقتصاديات الصغيرة للمزارعين والأسر المنتجة. واختتمت الوزارة تأكيدها على استمرار وتيرة البرامج الإرشادية في مختلف القطاعات الزراعية، سعياً لتحويل القطاع الزراعي إلى رافد حيوي ومستدام للأمن الغذائي الوطني.


مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى