مركز الملك سلمان للإغاثة يقدم مساعدات طبية وغذائية في 4 دول

واصلت المملكة العربية السعودية، ممثلة في ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، دورها الريادي في تخفيف المعاناة الإنسانية حول العالم، حيث كثف المركز جهوده الإغاثية والطبية خلال شهر نوفمبر 2025م، مستهدفاً الفئات الأكثر احتياجاً في أربع دول هي اليمن، والسودان، وأفغانستان، وتشاد. وتأتي هذه التحركات في إطار استراتيجية المملكة لدعم الأمن الغذائي والصحي في الدول التي تواجه أزمات مركبة.
استجابة طبية عاجلة في اليمن
في الملف اليمني، حقق مشروع الاستجابة العاجلة لمكافحة الكوليرا نتائج ملموسة، حيث قدم خدماته الطبية لـ 7,815 فرداً. وتركزت الجهود على الرصد الوبائي الدقيق في المنافذ الحيوية مثل مطاري عدن والريان، ومنفذي الحافية ورازح، وشملت محافظات حضرموت (الساحل والوادي)، وعدن، وحجة، وصعدة. وأكدت التقارير عدم تسجيل أي حالات اشتباه أو إصابة بالكوليرا، مما يعكس كفاءة الإجراءات الوقائية المتبعة.
ولم يقتصر الدور على الفحص، بل امتد ليشمل الجانب التوعوي عبر تنفيذ 673 جلسة تثقيفية استفاد منها قرابة 13,860 فرداً. وتكتسب هذه الجهود أهمية قصوى بالنظر إلى هشاشة النظام الصحي في اليمن جراء سنوات الصراع، حيث يعد منع تفشي الأوبئة خط الدفاع الأول لحماية المدنيين وتقليل الضغط على المستشفيات المنهكة.
دعم الأمن الغذائي في السودان وأفغانستان وتشاد
على صعيد الأمن الغذائي، وجه المركز قوافله نحو السودان، وتحديداً مدينة جبيت بولاية البحر الأحمر، حيث تم توزيع 1,000 سلة غذائية استفادت منها 1,000 أسرة من النازحين والمحتاجين. ويأتي هذا الدعم في وقت حرج يعاني فيه السودان من تحديات اقتصادية وإنسانية كبيرة تتطلب تدخلاً دولياً مستمراً لضمان توفير الغذاء للأسر المتضررة من النزاع.
وفي السياق الآسيوي، شملت المساعدات ولاية بغلان في أفغانستان، حيث وزع المركز 750 سلة غذائية مخصصة للأسر العائدة إلى بلادها، ضمن مشروع يمتد لعامي 2025-2026م. ويهدف هذا المشروع إلى تسهيل إعادة دمج العائدين وتوفير حياة كريمة لهم في ظل الظروف المعيشية الصعبة.
أما في القارة الأفريقية، فقد وصلت أيادي الخير السعودية إلى إقليم البحيرة في جمهورية تشاد، حيث تم توزيع 900 سلة غذائية استفاد منها 5,300 فرد من النازحين المتضررين من الأزمة الأمنية في منطقة حوض بحيرة تشاد. وتعد هذه المنطقة بؤرة توتر أمني تتطلب دعماً إنسانياً متواصلاً لمنع تفاقم أزمة الجوع بين النازحين.
وتعكس هذه المساعدات المتنوعة التزام المملكة العربية السعودية الثابت بالمبادئ الإنسانية، وحرصها على مد يد العون للمحتاجين بغض النظر عن الجغرافيا أو العرق، مما يعزز مكانتها كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية على مستوى العالم.



