بنفيكا يعاقب 5 مشجعين بسبب العنصرية ضد فينيسيوس جونيور

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي، في خطوة حازمة تعكس التزامه بمحاربة التمييز، عن إيقاف 5 من مشجعيه ومنعهم من دخول الملعب، وذلك على خلفية تورطهم في سلوكيات عنصرية مشينة خلال مباراة الفريق ضد ريال مدريد الإسباني، ضمن منافسات ذهاب الملحق المؤهل إلى دور الـ16 من بطولة دوري أبطال أوروبا للشباب (أو البطولة الموازية حسب سياق الخبر الأصلي والمنافسة).
وتأتي هذه القرارات التأديبية السريعة من النادي البرتغالي لقطع الطريق أمام أي تجاوزات قد تضر بسمعة النادي العريق، ولتأكيد رفضه القاطع لأي ممارسات خارجة عن الروح الرياضية.
تفاصيل الواقعة واستهداف فينيسيوس
شهدت المباراة أجواءً مشحونة وواقعة مثيرة للجدل تصدرت عناوين الصحف، حيث تعرض نجم ريال مدريد، البرازيلي فينيسيوس جونيور، لمضايقات وهتافات عنصرية من قبل فئة من الجماهير في المدرجات. ولم يقتصر الأمر على الجماهير فحسب، بل طالت الاتهامات لاعب بنفيكا جيانلوكا بريستياني، الذي اتُهم بتوجيه إهانة عنصرية للنجم البرازيلي عقب إحرازه هدف التقدم للميرنغي، مما أشعل فتيل التوتر في الملعب.
ويعد فينيسيوس جونيور أحد أكثر اللاعبين استهدافاً بالعنصرية في الملاعب الأوروبية خلال السنوات الأخيرة، مما جعل قضيته رمزاً عالمياً في الصراع ضد التمييز العرقي في كرة القدم، ودفع الهيئات الرياضية الدولية مثل "يويفا" و"فيفا" لتشديد العقوبات على الأندية والجماهير المتورطة.
بيان بنفيكا وإجراءات الردع
في رد فعل رسمي، أصدر نادي بنفيكا بياناً شديد اللهجة أوضح فيه أنه تم تحديد هوية 5 أعضاء متورطين في الأحداث، وقرر إيقافهم فوراً وإلغاء بطاقات حضورهم للمباريات. وأكد النادي أن هذه الخطوة هي مجرد بداية، حيث تم فتح إجراءات تأديبية موسعة قد تفضي إلى تطبيق أقصى العقوبات المنصوص عليها في النظام الأساسي للنادي، والتي تصل إلى المنع النهائي من دخول منشآت النادي وحضور المباريات مدى الحياة.
وتسعى الأندية الأوروبية الكبرى، ومنها بنفيكا، إلى تطبيق سياسة "عدم التسامح مطلقاً" مع العنصرية، تجنباً للعقوبات القاسية التي قد تفرضها الاتحادات القارية، والتي قد تصل إلى اللعب خلف أبواب مغلقة أو خصم النقاط، فضلاً عن الضرر الجسيم الذي يلحق بالعلامة التجارية للنادي.
السياق الرياضي وتأهل ريال مدريد
على الصعيد الرياضي، ألقت هذه الأحداث بظلالها على مواجهة كروية قوية، حيث نجح ريال مدريد في إقصاء بنفيكا من المسابقة القارية. وتمكن النادي الملكي من حسم التأهل لصالحه بعد التفوق بمجموع مباراتي الذهاب والإياب بنتيجة 3-1، ليواصل مسيرته في البطولة، بينما ودع الفريق البرتغالي المنافسة وسط خيبة أمل رياضية تضاعفت مع الأزمة الأخلاقية التي تسببت بها قلة من جماهيره.



