بن حبريش: حضرموت تدخل عهداً جديداً ولن نسمح بعودة الإرهاب

أكد الشيخ عمرو بن حبريش، وكيل أول محافظة حضرموت ورئيس حلف قبائل حضرموت، أن المحافظة تقف اليوم على أعتاب مرحلة مفصلية وعهد جديد يتطلب تكاتف الجميع، مشدداً في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط» على أن أبناء المحافظة لن يسمحوا مطلقاً بعودة الإرهاب أو تهديد السلم المجتمعي الذي تحقق بتضحيات جسيمة.
الأمن خط أحمر: لا عودة للوراء
تأتي تصريحات بن حبريش في وقت حساس تمر به اليمن بشكل عام والمحافظات المحررة بشكل خاص، حيث أشار إلى أن الملف الأمني يمثل الأولوية القصوى للسلطة المحلية والقيادات القبلية. واستعاد بن حبريش في حديثه الذاكرة القريبة للمحافظة، مؤكداً أن التجربة المريرة التي عاشتها حضرموت أثناء سيطرة تنظيم القاعدة على مدينة المكلا وساحل حضرموت في عام 2015 لن تتكرر. وأوضح أن القوات العسكرية والأمنية، مدعومة بالالتفاف الشعبي والقبلي، تقف بالمرصاد لأي محاولات لزعزعة الاستقرار، مشيداً بالدور المحوري الذي لعبته قوات النخبة الحضرمية بدعم من التحالف العربي في دحر التنظيمات الإرهابية وتثبيت دعائم الأمن منذ عام 2016.
السياق التاريخي والدور القبلي
لفهم عمق هذه التصريحات، يجب النظر إلى الخلفية التاريخية والسياسية لحضرموت، التي تُعد أكبر محافظات اليمن مساحة وأغناها بالموارد الطبيعية والنفطية. لطالما كان «حلف قبائل حضرموت» الذي يتزعمه بن حبريش لاعباً أساسياً في المعادلة السياسية والأمنية، حيث تأسس الحلف ككيان جامع للمطالبة بحقوق أبناء المحافظة وتمكينهم من إدارة شؤونهم وموارد ثرواتهم. وتأتي التأكيدات الحالية على «العهد الجديد» لتشير إلى رغبة حقيقية في تعزيز الحكم المحلي وتجنيب المحافظة الصراعات الجانبية التي تعصف بمناطق أخرى في اليمن.
الأهمية الاستراتيجية والاقتصادية
لا تقتصر أهمية استقرار حضرموت على الشأن المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل البعدين الإقليمي والدولي. فالمحافظة تمتلك شريطاً ساحلياً طويلاً على بحر العرب، وتضم أهم حقول النفط والمسيلة، مما يجعل استقرارها ركيزة أساسية للاقتصاد اليمني المتعثر. ويرى مراقبون أن حديث بن حبريش عن العهد الجديد يحمل دلالات تتعلق بالسعي نحو تحسين الخدمات الأساسية، وجذب الاستثمارات، واستغلال حالة الاستقرار النسبي لتقديم حضرموت كنموذج ناجح للمناطق المحررة، بعيداً عن فوضى الميليشيات والجماعات المتطرفة.
رؤية للمستقبل
واختتمت الرؤية التي طرحها بن حبريش بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب شراكة حقيقية بين كافة المكونات الحضرمية، والعمل تحت مظلة الشرعية لضمان حقوق المحافظة. إن الإصرار على منع عودة الإرهاب ليس مجرد شعار أمني، بل هو شرط أساسي لأي تنمية اقتصادية أو استقرار سياسي تنشده المحافظة في ظل المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الساحة اليمنية.



