مال و أعمال

بيتكوين تقفز لـ 70 ألف دولار بدعم تقني وانحسار المخاوف

سجلت سوق العملات المشفرة انتعاشاً ملحوظاً خلال تداولات اليوم، حيث صعدت عملة «بيتكوين» بقوة لتقترب من حاجز الـ 70 ألف دولار، واضعة حداً لسلسلة من الخسائر استمرت لثلاث جلسات متتالية. وجاء هذا الصعود مدعوماً بتحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين وانتعاش أسهم التكنولوجيا في الأسواق الأمريكية.

أداء السوق والعملات الرقمية

في تداولات الصباح بمدينة نيويورك، قفزت أكبر عملة مشفرة في العالم بنسبة تجاوزت 8.5% لتصل إلى مستويات تقارب 69,500 دولار، مسجلة بذلك أكبر مكاسب يومية لها منذ السادس من فبراير الجاري. ولم يقتصر الصعود على بيتكوين فحسب، بل امتد ليشمل العملات البديلة، حيث ارتفعت «إيثريوم» بأكثر من 12% لتتداول عند 2085 دولاراً.

كما شهدت العملات الأصغر حجماً أداءً قوياً، حيث حققت عملة «سولانا» مكاسب لافتة قاربت 13%، بينما ارتفعت عملة «إكس آر بي» (XRP) بنسبة 7%، مما يعكس حالة من التفاؤل العام عمت أرجاء السوق الرقمية.

العوامل المحركة: التكنولوجيا والسياسة

يعزو المحللون هذا الارتفاع إلى الارتباط الوثيق بين العملات المشفرة وأسهم التكنولوجيا، التي قادت انتعاشاً طفيفاً في سوق الأصول عالية المخاطر. وفي هذا السياق، أشارت كارولين مورون، المؤسسة المشاركة لإحدى الشركات المتخصصة في تداول الأصول الرقمية، إلى أن هذا الارتفاع يعكس عودة سلوك «الشراء عند الانخفاض» بعد موجة بيع ممتدة، مؤكدة أن استعادة بيتكوين لمستوى 70 ألف دولار من شأنه أن يغير مسار الأحداث ويعيد الثقة للمتداولين.

وعلى الصعيد السياسي والاقتصادي، تفاعلت الأسواق إيجابياً مع خطاب «حالة الاتحاد» الذي ألقاه الرئيس دونالد ترمب، حيث دافع عن أدائه الاقتصادي، مما أرسل إشارات طمأنة للمستثمرين وساهم في تحسن معنويات السوق بشكل عام.

سياق التقلبات وتاريخ الأسعار

رغم هذا الانتعاش، لا يزال الحذر يخيم على أوساط المستثمرين، خاصة بعد التقلبات العنيفة التي شهدتها السوق مؤخراً. ففي السادس من فبراير، تكبدت بيتكوين خسائر حادة بلغت 13%، وهو أكبر انخفاض يومي لها منذ نحو أربع سنوات.

ومن الجدير بالذكر أن السعر الحالي لا يزال بعيداً عن أعلى مستوى تاريخي سجلته العملة، والذي بلغ 127 ألف دولار في بداية أكتوبر الماضي. حيث تراجعت العملة بنحو 50% عن تلك القمة، مما يضع السوق أمام اختبار حقيقي لقدرته على التعافي والعودة إلى المسار الصاعد وسط المتغيرات الاقتصادية العالمية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى