مال و أعمال

سعر بيتكوين يهبط لـ 66 ألف دولار وسط تباين الأسواق

شهدت أسواق العملات المشفرة موجة تراجع ملحوظة خلال تداولات يوم الأربعاء، حيث انخفضت عملة «بيتكوين»، العملة الرقمية الأكبر والأشهر عالمياً، لتكسر حاجز الدعم النفسي وتهبط إلى مستوى 66,354 دولاراً. يأتي هذا الهبوط بنسبة 3.3% في وقت تشهد فيه الأسواق المالية التقليدية توجهاً مغايراً، مما يطرح تساؤلات حول فك الارتباط الحالي بين الأصول الرقمية وأسواق الأسهم.

تباين الأداء بين الكريبتو ووول ستريت

في مشهد يعكس حالة من التباين في شهية المخاطرة لدى المستثمرين، تراجعت قيمة الأصول الرقمية في الوقت الذي سجلت فيه الأسهم الأمريكية ارتفاعاً ملحوظاً. وجاء صعود الأسهم مدفوعاً بصدور تقرير وظائف أمريكي جاء أقوى من التوقعات، مما عزز الثقة في متانة الاقتصاد الأمريكي. وعادة ما تتحرك العملات المشفرة والأسهم التقنية في اتجاهات متوازية، إلا أن هذا الارتباط شهد اختلالاً واضحاً، حيث يشير انخفاض الكريبتو إلى أن ثقة مستثمري الأصول الرقمية لم تتعافَ بشكل كامل بعد من موجات التصحيح السابقة التي شهدها العام الجاري.

إيثريوم تلحق ببيتكوين في الهبوط

لم تكن بيتكوين الضحية الوحيدة لهذا التراجع، فقد طال الهبوط عملة «إيثريوم»، التي تعد ثاني أكبر عملة مشفرة من حيث القيمة السوقية. وسجلت إيثريوم انخفاضاً بنسبة 3.8%، لتصل إلى أدنى مستوى لها خلال الجلسة عند 1,931 دولاراً للوحدة. يعكس هذا التراجع الجماعي للعملات القيادية ضغوط بيع واسعة النطاق تسيطر على السوق، متأثرة بعمليات جني أرباح سريعة وحذر من التقلبات المستقبلية.

تحليل الخبراء: تراجع لليوم الثالث

وفي تعليق على هذه التحركات، نقلت وكالة «بلومبيرغ» عن أليكس كوبتس كيفيتش، كبير محللي السوق في مجموعة «إف إكس برو» (FxPro)، قوله في مذكرة بحثية: «انخفض سعر بيتكوين إلى ما دون 67 ألف دولار، مسجلة بذلك ثالث تراجع يومي لها على التوالي». وأوضح المحلل أن العملة التي كانت قد حققت قفزة نوعية يوم الجمعة الماضي بارتفاع نسبته 20% عن مستوياتها المنخفضة، عادت لتفقد نحو نصف هذه المكاسب خلال تداولات الأسبوع الحالي، مما يشير إلى حالة من عدم اليقين والتقلبات الحادة التي لا تزال تسيطر على المتداولين.

السياق الاقتصادي وتأثيره

يُعد هذا التحرك السعري مؤشراً هاماً للمراقبين الاقتصاديين، حيث يوضح حساسية سوق العملات المشفرة تجاه البيانات الاقتصادية الكلية بطريقة مختلفة عن الأسواق التقليدية في الوقت الراهن. فبينما يرى مستثمرو الأسهم في بيانات الوظائف القوية إشارة إيجابية للنمو، قد يفسرها مستثمرو الكريبتو بحذر أكبر خشية استمرار السياسات النقدية المتشددة، مما يدفعهم لتقليص انكشافهم على الأصول عالية المخاطر مؤقتاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى