محليات

نتائج مزاين الصقور في مهرجان الملك عبدالعزيز 2025 – اليوم الثاني

تواصلت فعاليات النسخة الحالية من مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور 2025، الحدث الأكبر من نوعه عالمياً، والذي ينظمه نادي الصقور السعودي في مقره بملهم (شمال مدينة الرياض). وقد شهد مساء الثلاثاء منافسات حامية الوطيس ضمن مسابقة "المزاين"، التي تعنى باختيار أجمل الصقور وفق معايير جمالية دقيقة، وسط حضور جماهيري لافت ومشاركة واسعة من الصقارين المحليين والدوليين.

نتائج الأشواط: ظهور أول لفئة المنغولي

شهد اليوم الثاني تتويج الفائزين في ثلاثة أشواط رئيسية، تميزت بدخول فئات "المنغولي" لأول مرة في تاريخ منافسات المزاين بالمهرجان، وجاءت النتائج كالتالي:

  • شوط حر فرخ/ قرناس مغتر (منغولي): اكتسح الصقار سلمان آل عبدالغني المراكز الأولى، حيث حقق صقره "سلطان" المركز الأول، و"عليان" المركز الثاني، و"شقران" المركز الثالث، بينما حل الصقر "شديد" للمالك عبدالعزيز آل جلبان في المركز الرابع.
  • شوط حر فرخ/ قرناس مجهم (منغولي): واصل سلمان آل عبدالغني سيطرته بحصد أربعة مراكز؛ إذ جاء صقره "ملهم" في الصدارة، و"عرب" ثانياً، و"رمز" ثالثاً، و"H1" خامساً، في حين انتزع الصقر "عقاب" للمالك سلمان البلوشي المركز الرابع.
  • شوط حر فرخ (إنتاج محلي): توّج الصقر "وضاح" للمالك حميد المنصوري بالمركز الأول، تلاه الصقر "الزعم" في الوصافة، ثم الصقر "سمو" لحمد القحطاني ثالثاً، وحل "نجد" لزايد القحطاني رابعاً، و"ذهب" لبدر العرادي خامساً.

السياق التاريخي ومكانة المهرجان عالمياً

يأتي هذا الحدث ليرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كوجهة عالمية أولى للصقارة، حيث نجح مهرجان الملك عبدالعزيز للصقور منذ انطلاقته في دخول موسوعة غينيس للأرقام القياسية كأكبر تجمع للصقور في العالم. ويعكس إدراج فئات جديدة مثل "المنغولي" في مسابقة المزاين هذا العام حرص نادي الصقور السعودي على التطوير المستمر وشمولية المنافسة، مما يفتح الباب أمام سلالات نادرة ومميزة للمشاركة، ويعزز من التنوع البيولوجي والجمالي الذي يشهده المهرجان.

الأثر الثقافي والاقتصادي للحدث

لا تقتصر أهمية المهرجان على الجانب التنافسي فحسب، بل يمثل رافداً ثقافياً واقتصادياً هاماً ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في صون التراث غير المادي وتعزيز الهوية الوطنية. يسهم المهرجان في إنعاش حركة البيع والشراء في قطاع الصقور، ودعم الصقارين ومزارع الإنتاج المحلية، بالإضافة إلى تنشيط السياحة التراثية في منطقة الرياض. كما يعد المهرجان ملتقى دولياً يجمع الصقارين من دول مجلس التعاون الخليجي والعالم، مما يعزز أواصر الأخوة والتبادل الثقافي عبر هذه الهواية العريقة.

جوائز مالية ضخمة لدعم الصقارين

رصدت إدارة المهرجان جوائز مالية مجزية للفائزين في أشواط المزاين، حيث يحصل صاحب المركز الأول على 300 ألف ريال، والثاني على 175 ألف ريال، والثالث على 100 ألف ريال، والرابع على 30 ألف ريال، والخامس على 20 ألف ريال. ويبلغ إجمالي جوائز المهرجان في مسابقتي الملواح والمزاين أكثر من 38 مليون ريال، وهو ما يعكس الدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لهذه الرياضة التراثية لضمان استدامتها وتوارثها عبر الأجيال.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى