أخبار العالم

إعلان حالة السماء السوداء في روسيا: التفاصيل والمناطق المتأثرة

أصدرت وزارة الموارد الطبيعية والبيئة في مقاطعة كيميروفو (كوباس) الروسية، تحذيراً عاجلاً اليوم بشأن تدهور الأحوال الجوية، معلنة تفعيل ما يعرف إعلامياً وبيئياً بحالة “السماء السوداء” في عدد من المدن الصناعية الكبرى. وشمل التحذير مدينة نوفوكوزنتسك، ومنطقة نوفوكوزنتسك الإدارية، بالإضافة إلى مدينة بروكوبيفسك، حيث يُتوقع أن تستمر هذه الحالة الجوية غير المواتية حتى الثالث من فبراير 2026، وفقاً للبيانات الأولية.

تفاصيل التحذير والمدن المتأثرة

أوضحت الوزارة في بيانها الرسمي أن الظروف الجوية الحالية ستؤدي إلى صعوبة تشتت الملوثات الضارة في طبقات الجو العليا، مما يتسبب في تراكمها بالقرب من سطح الأرض. وبناءً على ذلك، تم توجيه تعليمات صارمة للمؤسسات الصناعية الكبرى في مدينة كيميروفو والمناطق المجاورة بضرورة اتخاذ تدابير فورية لخفض حجم الانبعاثات الغازية التي تلوث الغلاف الجوي خلال هذه الفترة الحرجة، لضمان عدم تجاوز مستويات التلوث للحدود القصوى المسموح بها.

ما هي ظاهرة “السماء السوداء”؟

يُشير مصطلح “السماء السوداء”، أو ما يُعرف علمياً بـ “الظروف الجوية غير المواتية” (NMU)، إلى ظاهرة مناخية تحدث غالباً في المناطق ذات الطبيعة الجغرافية الخاصة، مثل الأحواض والوديان، وتتزامن مع سكون الرياح وحدوث انقلاب حراري. تمنع هذه العوامل حركة الهواء الرأسية والأفقية، مما يؤدي إلى حبس الدخان والغبار وعوادم المصانع والسيارات في طبقة قريبة من الأرض، مشكلة سحابة كثيفة من الضباب الدخاني (Smog) تؤثر سلباً على الرؤية وجودة الهواء.

السياق الجغرافي والصناعي لمقاطعة كيميروفو

تكتسب هذه التحذيرات أهمية خاصة نظراً لطبيعة منطقة “كوزباس” (حوض كوزنيتسك)، التي تعد واحدة من أكبر مراكز استخراج الفحم والصناعات الثقيلة في روسيا والعالم. تضم المنطقة عدداً كبيراً من مناجم الفحم ومصانع التعدين والصلب، مما يجعلها عرضة بشكل متكرر لمشاكل التلوث البيئي. وتعد مدينة نوفوكوزنتسك تحديداً مركزاً رئيسياً لصناعة المعادن، مما يجعل تأثير الانحباس الحراري للملوثات فيها أكثر وضوحاً وخطورة مقارنة بغيرها من المناطق.

التأثيرات الصحية والبيئية المتوقعة

تفرض السلطات الروسية عادة خلال فترات “السماء السوداء” بروتوكولات خاصة لحماية الصحة العامة، حيث يُنصح السكان -خاصة الأطفال وكبار السن ومن يعانون من أمراض تنفسية- بتقليل الوقت الذي يقضونه في الهواء الطلق، وإحكام إغلاق النوافذ، وتجنب ممارسة الأنشطة البدنية المجهدة خارج المنازل. وتعد هذه الظاهرة تحدياً بيئياً متكرراً في مدن سيبيريا الصناعية، مما يدفع الحكومة الروسية باستمرار لتطوير برامج بيئية تهدف إلى تحديث المصانع وتقليل الاعتماد على التقنيات القديمة الملوثة للبيئة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى