محليات

ديوان المظالم يعزز التحول الرقمي بتدريب 1230 من كوادره

أعلن ديوان المظالم عن إنجاز خطوة استراتيجية هامة في مسيرته نحو التطوير، تمثلت في تدريب وتأهيل أكثر من 1230 مستفيدًا من كوادره القضائية والإدارية، وذلك في إطار جهوده المستمرة لمواكبة متطلبات التحول الرقمي في ديوان المظالم. تأتي هذه المبادرة، التي نُفذت خلال النصف الأول من العام الحالي، كجزء من خطة شاملة تهدف إلى تعزيز كفاءة الأداء القضائي والإداري، وتطوير رأس المال البشري بما ينسجم مع مستهدفات رؤية المملكة 2030.

ركائز استراتيجية نحو قضاء إداري مبتكر

يمثل ديوان المظالم، بصفته هيئة قضاء إداري مستقلة في المملكة العربية السعودية، حجر الزاوية في تحقيق العدالة وحماية الحقوق في المنازعات التي تكون الجهات الإدارية طرفًا فيها. وتكتسب هذه الخطوة التطويرية أهميتها من كونها لا تقف عند حدود التدريب التقليدي، بل تعد استثمارًا في مستقبل القضاء الإداري السعودي. ففي سياق التحول الوطني الشامل الذي تشهده المملكة، أصبح تبني التقنيات الحديثة ضرورة حتمية لرفع جودة الخدمات الحكومية. ويسعى الديوان من خلال هذه البرامج إلى ترسيخ بنية تحتية رقمية قوية، تضمن سرعة إنجاز القضايا، وتعزز من شفافية الإجراءات، وتسهل وصول المستفيدين إلى الخدمات العدلية بكل يسر وسهولة.

تنمية الكفاءات: استثمار في مستقبل التحول الرقمي في ديوان المظالم

شملت الخطة التطويرية تنفيذ 40 برنامجًا تدريبيًا متنوعًا، تجاوز إجمالي ساعاتها 550 ساعة تدريبية مكثفة. وتنوعت هذه البرامج بين دورات تدريبية وورش عمل محلية ودولية، أقيمت في مختلف مناطق المملكة وخارجها لضمان نقل أفضل الخبرات والممارسات العالمية. وقد ركزت المجالات التدريبية على محاور حيوية تشمل آليات العمل القضائي والإداري الحديثة، بالإضافة إلى تقنيات الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته في القطاع العدلي، وغيرها من المهارات الرقمية المتقدمة. وتهدف هذه الحزمة التطويرية المتكاملة إلى رفع جاهزية الكوادر البشرية للتعامل مع المتغيرات التقنية المتسارعة، وتطوير المهارات القيادية والتخصصية لديهم، مما ينعكس إيجابًا على جودة الأحكام والقرارات الصادرة.

شراكات فاعلة لتعزيز ثقافة الابتكار

في مسار موازٍ، نفذت الإدارة العامة للموارد البشرية بالديوان 149 برنامجًا تدريبيًا إضافيًا في المجالات الإدارية، استفاد منها 1062 موظفًا من منسوبي الديوان والمحاكم الإدارية التابعة له. وقد تمت هذه المسارات بالتعاون المشترك مع مؤسسات رائدة مثل معهد الإدارة العامة ومعهد الأمير سعود الفيصل للدراسات الدبلوماسية، مما يؤكد حرص الديوان على بناء شراكات استراتيجية تسهم في تحقيق أهدافه. وتأتي هذه الخطوات لترسيخ ثقافة الابتكار وتبني التقنيات الحديثة، تماشيًا مع التوجهات العالمية نحو الاستفادة من الذكاء الاصطناعي. وتدعم هذه التحركات مستهدفات منظومة ديوان المظالم 2030 الرامية إلى تعظيم الأثر والارتقاء ببيئة العمل، حيث يشكل تطوير القدرات المهنية ركيزة أساسية في استراتيجية الديوان لتحسين جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى