الرياضة

ماكلسفيلد يقصي كريستال بالاس من كأس الاتحاد في مفاجأة تاريخية

ليلة تاريخية في إنجلترا: سقوط حامل اللقب أمام الهواة

في واحدة من أكبر المفاجآت المدوية في تاريخ كرة القدم الإنجليزية الحديث، ودّع نادي كريستال بالاس، حامل لقب النسخة الماضية من كأس الاتحاد الإنجليزي، منافسات البطولة مبكراً جداً من الدور الثالث. جاء هذا الخروج الصادم على يد مضيفه فريق ماكلسفيلد، أحد الأندية التي تنشط في دوريات الهواة، بعد خسارته بنتيجة هدفين مقابل هدف واحد في المباراة التي أقيمت مساء السبت.

هذه النتيجة لم تكن مجرد خسارة عابرة، بل مثلت زلزالاً كروياً أعاد للأذهان سحر بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي (FA Cup)، البطولة الأعرق في تاريخ كرة القدم، والتي طالما تميزت بمنح الفرصة للأندية الصغيرة لإحراج عمالقة الدوري الممتاز.

تفاصيل الملحمة الكروية

شهدت المباراة تفوقاً تكتيكياً وروحاً قتالية عالية من جانب أصحاب الأرض. افتتح قائد فريق ماكلسفيلد، بول داوسون، التسجيل في الدقيقة 43، لينهي الشوط الأول بتقدم مفاجئ. وفي الشوط الثاني، عزز إسحاق باكلي ريكتس النتيجة بالهدف الثاني في الدقيقة 61، مما وضع الضغوط الهائلة على كاهل حامل اللقب. ورغم محاولات كريستال بالاس للعودة، إلا أن هدف يريمي بينو الوحيد جاء متأخراً في الدقيقة الأخيرة من الوقت الأصلي، ليعلن الحكم بعدها نهاية المباراة وتأهل ماكلسفيلد.

مفارقة تاريخية عمرها 117 عاماً

ما يجعل هذا الحدث استثنائياً هو البعد التاريخي والرقمي له؛ حيث أصبح ماكلسفيلد أول فريق من الهواة (Non-League) ينجح في إقصاء حامل لقب كأس الاتحاد الإنجليزي منذ موسم 1908-1909. والمفارقة العجيبة أن النادي الذي حقق هذا الإنجاز قبل 117 عاماً كان كريستال بالاس نفسه، حينما أطاح بفريق وولفرهامبتون واندررز.

تدور الأيام دورتها ليصبح الجلاد ضحية، ويشرب كريستال بالاس من نفس الكأس التي سقاها لمنافسيه قبل أكثر من قرن. كما يُذكر أن آخر مرة غادر فيها حامل اللقب البطولة من الدور الثالث كانت في عام 2018، عندما ودع أرسنال المنافسات مبكراً.

قيادة فنية بصبغة "روني"

خلف هذا الإنجاز يقف المدرب جون روني، الشقيق الأصغر لأسطورة الكرة الإنجليزية ومانشستر يونايتد واين روني. نجح جون في قيادة فريقه لكتابة صفحة ذهبية في تاريخ النادي، مثبتاً أن العائلة تمتلك جينات كروية مميزة سواء داخل المستطيل الأخضر أو في المنطقة الفنية.

سحر الكأس وتأثير الفوز

تُعد هذه المباراة تجسيداً حقيقياً لمصطلح "سحر الكأس"، حيث تتلاشى الفوارق المالية والفنية الهائلة بين أندية البريميرليج وأندية الهواة لمدة 90 دقيقة. يمثل هذا الفوز دفعة معنوية ومادية هائلة لنادي ماكلسفيلد، حيث تساهم عوائد البث والجوائز المالية في دعم استقرار أندية الهواة، بينما يضع هذا الخروج إدارة كريستال بالاس ولاعبيه تحت مجهر الانتقادات في موسم للنسيان.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى