أزمة عائلة بيكهام: بروكلين يقطع علاقته بوالديه ديفيد وفيكتوريا

لم تعد عائلة بيكهام ذلك النموذج المثالي للترابط الأسري الذي اعتاد العالم متابعته بشغف على أغلفة المجلات العالمية ومنصات التواصل الاجتماعي. فخلف الابتسامات المصطنعة والصور البراقة، انفجرت أزمة عائلية عميقة وضعت اسم أسطورة كرة القدم ديفيد بيكهام وزوجته فيكتوريا في موقف لا يحسدون عليه، بعيداً عن أمجاد الملاعب وعروض الأزياء.
نهاية حقبة “البراند” العائلي الموحد
لطالما عُرفت عائلة بيكهام بأنها أكثر من مجرد أسرة؛ إنها “علامة تجارية” عالمية (Brand Beckham) بُنيت على مدار عقود. منذ زواج ديفيد، نجم مانشستر يونايتد وريال مدريد السابق، من فيكتوريا، عضوة فرقة “سبايس جيرلز”، حرص الثنائي على تصدير صورة العائلة المتماسكة كجزء أساسي من نجاحهما التجاري والجماهيري. إلا أن قرار ابنهما الأكبر، بروكلين بيكهام، بقطع علاقته بوالديه يهدد بانهيار هذه الصورة الذهنية الراسخة، مما قد يلقي بظلاله على الإرث الإعلامي للعائلة بأكملها.
جذور الأزمة: زفاف 2022 ونقطة التحول
في تطور وصفته الصحافة البريطانية بالأخطر منذ سنوات، تشير التقارير إلى أن الشرارة الحقيقية للخلاف لم تكن وليدة اللحظة، بل تعود إلى عام 2022، وتحديداً خلال التحضيرات لحفل زفاف بروكلين من الممثلة الأمريكية وريثة الملياردير نيلسون بيلتز، نيكولا بيلتز. التقارير المتداولة حينها تحدثت عن توترات حادة بين فيكتوريا بيكهام وكنّتها نيكولا، تمحورت حول تصميم فستان الزفاف وترتيبات الحفل، وهي خلافات يبدو أنها لم تُحل جذرياً بل تفاقمت تحت الرماد.
الابتعاد الجغرافي والانحياز لعائلة بيلتز
ما زاد الطين بلة هو الانتقال الجغرافي والتحول في الولاءات. فقد استقر بروكلين وزوجته بشكل دائم في الولايات المتحدة الأمريكية، مبتعدين عن مقر إقامة عائلة بيكهام في لندن. ويرى مراقبون أن بروكلين بات أقرب إلى عائلة زوجته الثرية والنافذة، حيث يظهر بشكل متكرر مع والد زوجته وإخوتها في مناسبات اجتماعية وعطلات خاصة، في وقت يغيب فيه تماماً عن التجمعات العائلية لآل بيكهام، وهو ما فُسّر على أنه انحياز صريح لزوجته وتماهٍ مع نمط الحياة الأمريكي لعائلة بيلتز.
حرب باردة عبر وسائل التواصل
لم يتوقف الأمر عند الغياب الجسدي، بل امتد إلى الفضاء الرقمي. لاحظ المتابعون فتوراً واضحاً في التفاعل بين بروكلين ووالديه على “إنستغرام”، حيث غابت التعليقات المتبادلة والصور المشتركة التي كانت تميز حساباتهم سابقاً. وفي المقابل، يحرص بروكلين على نشر رسائل دعم علنية ومستمرة لزوجته نيكولا، معتبراً إياها أولويته القصوى، مما يرسل رسائل ضمنية تؤكد عمق الفجوة مع والديه وفشل محاولات الصلح التي قادها ديفيد بيكهام في الكواليس لرأب الصدع.



