محليات

الرياض الأعلى مطراً.. رصد الهطولات في 11 منطقة سعودية

أعلنت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية عن تفاصيل الحالة المطرية التي شهدتها مناطق المملكة خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية، حيث كشفت شبكة الرصد الهيدرولوجي والمناخي التابعة للوزارة عن تسجيل هطول أمطار متفاوتة الغزارة شملت 11 منطقة إدارية. ويأتي هذا الإعلان في إطار المتابعة الدورية والمستمرة التي تقوم بها الوزارة لرصد المتغيرات المناخية وتأثيراتها على الموارد المائية والغطاء النباتي.

وفي التفاصيل، أوضح التقرير اليومي للوزارة أن 150 محطة رصد موزعة في مختلف أنحاء المملكة وثقت كميات الأمطار الهاطلة، حيث تصدرت منطقة الرياض القائمة بتسجيل أعلى معدل لكميات الأمطار، والذي بلغ 47.0 ملم في مركز الحُريِّق التابع لمحافظة شقراء. وتوزعت الأمطار في منطقة الرياض لتشمل مزارع خروب بشقراء وحي الأندلس بالغاط بـ 34.0 ملم، بينما سجلت مدينة شقراء 28.0 ملم، ومحمية الملك خالد 24.2 ملم، وتمير بالمجمعة 23.9 ملم، مما يبشر بموسم جيد لدعم المياه الجوفية السطحية في المنطقة الوسطى.

تنوع جغرافي في الهطولات المطرية

لم تقتصر الحالة المطرية على المنطقة الوسطى فحسب، بل امتدت لتشمل مناطق جغرافية متنوعة، مما يعكس شمولية الحالة الجوية. ففي منطقة عسير، التي تتميز بطبيعتها الجبلية ومناخها الماطر، سجلت محافظة رجال ألمع 41.0 ملم، وبلسمر في أبها 32.2 ملم، وحسوة 26.9 ملم. وتعد هذه الأمطار رافداً أساسياً للمدرجات الزراعية والسدود في المنطقة الجنوبية، مما يعزز من استدامة الغطاء النباتي الطبيعي الذي تشتهر به عسير.

وفي المنطقة الشرقية، شهدت المدن الساحلية هطولات مطرية هامة، حيث سجل حي القادسية بالدمام 33.4 ملم، وحي الضباب والجبيل 28.5 ملم، ومطار الملك فهد الدولي 26.8 ملم. وتلعب هذه الأمطار دوراً في تلطيف الأجواء وغسل التربة، رغم التحديات التي قد تفرضها على شبكات تصريف السيول في المناطق الحضرية.

رصد دقيق وشامل لباقي المناطق

واستكمالاً للتقرير، رصدت المحطات في منطقة جازان 20.4 ملم في قيادة حرس الحدود، بينما سجلت منطقة مكة المكرمة 11.6 ملم في سبت الجارة بالقنفذة. وشملت الأمطار أيضاً مناطق الباحة، القصيم، الحدود الشمالية، الجوف، حائل، وتبوك بكميات متفاوتة، مما يؤكد اتساع رقعة الحالة المطرية لتغطي أجزاء واسعة من شمال وجنوب وغرب المملكة.

وتعكس هذه البيانات الدقيقة أهمية البنية التحتية التقنية التي تمتلكها وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمتمثلة في محطات الرصد المتطورة التي تساهم في توفير قاعدة بيانات مناخية دقيقة. وتساعد هذه البيانات الجهات المعنية في التخطيط لإدارة الموارد المائية، والتعامل مع حالات الطوارئ، ودعم المزارعين والرعاة، خاصة في ظل توجه المملكة نحو تعزيز الأمن المائي وتنمية الغطاء النباتي ضمن مبادرات السعودية الخضراء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى