الرياضة

ألكاراز يهزم ديوكوفيتش ويحقق الغراند سلام في أستراليا المفتوحة

في ليلة ستظل خالدة في ذاكرة عشاق الكرة الصفراء، تُوِّج النجم الإسباني الشاب كارلوس ألكاراز بلقب بطولة أستراليا المفتوحة للتنس، أولى البطولات الأربع الكبرى لهذا العام، بعد تحقيقه فوزاً ملحمياً على الأسطورة الصربية نوفاك ديوكوفيتش. انتهت المباراة النهائية التي أقيمت يوم أمس (الأحد) على أرضية ملعب «رود ليفر أرينا» الشهير في مدينة ملبورن بنتيجة (2-6، 6-2، 6-3، 7-5).

وشهدت المباراة تقلبات مثيرة، حيث بدأ ديوكوفيتش اللقاء بقوة مكتسحاً المجموعة الأولى، إلا أن الماتادور الإسباني استعاد توازنه بسرعة مذهلة، فارضاً سيطرته على المجموعات الثلاث التالية بفضل لياقته البدنية العالية وضرباته القوية التي عجز المصنف الأول عالمياً سابقاً عن صدها في اللحظات الحاسمة.

أصغر من حققها.. ألكاراز يهزم ديوكوفيتش ويُكمل الـ«الغراند سلام»

رقم قياسي صمد 87 عاماً

لم يكن هذا الفوز مجرد لقب إضافي في خزانة النجم الإسباني، بل كان بوابة لدخول التاريخ من أوسع أبوابه. بهذا التتويج، أصبح ألكاراز، البالغ من العمر 22 عاماً و272 يوماً، أصغر لاعب في تاريخ التنس ينجح في إكمال عقد البطولات الأربع الكبرى «Career Grand Slam». ويشمل هذا الإنجاز الفوز بألقاب: أستراليا المفتوحة، فرنسا المفتوحة (رولان غاروس)، ويمبلدون، وأمريكا المفتوحة.

وقد تمكن ألكاراز بذلك من تحطيم الرقم القياسي التاريخي الذي ظل صامداً لمدة 87 عاماً، والذي كان مسجلاً باسم اللاعب الأمريكي دون بادج، الذي حقق الإنجاز ذاته في عام 1938 عندما كان يبلغ من العمر 22 عاماً و363 يوماً. ويعكس هذا الرقم صعوبة المهمة التي تتطلب مهارة استثنائية للتكيف مع مختلف أرضيات الملاعب (الصلبة، الترابية، والعشبية).

نهاية هيمنة وبداية حقبة جديدة

تكتسب هذه المباراة أهمية خاصة في سياق الصراع بين الأجيال في عالم التنس؛ فبفوزه هذا، حرم ألكاراز منافسه المخضرم نوفاك ديوكوفيتش من تعزيز رقمه القياسي وتحقيق لقبه الـ25 في بطولات الغراند سلام. واحتفل النجم الإسباني بلقبه السابع في البطولات الكبرى وسط أجواء جماهيرية صاخبة في معقل ديوكوفيتش المفضل «رود ليفر أرينا»، وهو الملعب ذاته الذي شهد خسارة ألكاراز أمام اللاعب نفسه في دور الثمانية من نسخة العام الماضي، مما يجعل للفوز طعم الثأر الرياضي الجميل.

أصغر من حققها.. ألكاراز يهزم ديوكوفيتش ويُكمل الـ«الغراند سلام»

ويُعد إكمال «الغراند سلام» شهادة كبرى على نضج ألكاراز الفني والذهني، حيث أثبت قدرته على التفوق على الملاعب الصلبة السريعة في أستراليا ونيويورك، والملاعب الترابية البطيئة في باريس، والملاعب العشبية التقليدية في لندن، وهو تنوع نادر لا يتقنه إلا أساطير اللعبة.

تصريحات البطل

وفي المؤتمر الصحفي الذي أعقب مراسم التتويج، عبر ألكاراز عن مشاعره الجياشة قائلاً: «أعتقد ألا أحد يدرك حجم الجهد الذي بذلته من أجل الفوز بهذا اللقب وتذوق طعم هذه اللحظة».

وأضاف موضحاً الصعوبات التي واجهها قبل البطولة: «كانت فترة ما قبل الموسم صعبة من الناحية العاطفية، لكننا لم نستمع لما كان يقوله الآخرون. فريقي دفعني للقيام بالعمل الصحيح، وأنا ممتن لهم جميعاً، فهذا اللقب لهم بقدر ما هو لي».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى