الرياضة

كاس تحسم بطل الدوري المصري رسمياً لصالح الأهلي وترفض طعن بيراميدز

أسدلت المحكمة الرياضية الدولية «كاس» الستار نهائياً على الجدل القانوني والرياضي الذي صاحب النسخة الماضية من مسابقة الدوري المصري الممتاز لموسم (2024-2025)، معلنةً هوية البطل بشكل قاطع لا يقبل الطعن.

حكم نهائي يُنصف النادي الأهلي

في تطور حاسم للمشهد الرياضي المصري، أصدرت المحكمة الرياضية الدولية حكماً يقضي بتثبيت أحقية النادي الأهلي بلقب الدوري، رافضةً كافة الطعون المقدمة من المنافسين. وقد سارع النادي الأهلي إلى نشر بيان رسمي عبر منصاته على مواقع التواصل الاجتماعي، جاء فيه: «المحكمة الرياضية الدولية تقضي بأحقية النادي الأهلي الكاملة في بطولة الدوري العام الموسم الماضي، ورفض طعن المنافس»، ليعلن بذلك انتهاء المعركة القانونية التي استمرت لعدة أشهر بعد انتهاء المنافسات على أرض الملعب.

كواليس الأزمة وصراع النقاط

تعود جذور الأزمة إلى الصراع المحتدم في الأمتار الأخيرة من عمر المسابقة، حيث أنهى النادي الأهلي الموسم متصدراً برصيد 58 نقطة، وبفارق ضئيل جداً (نقطتان فقط) عن أقرب ملاحقيه، نادي بيراميدز. هذا الفارق الضئيل دفع إدارة بيراميدز للبحث عن ثغرات قانونية لقلب الطاولة، حيث لجأ النادي إلى المسار القانوني الدولي مطالباً بتطبيق عقوبات إضافية على «المارد الأحمر».

واستند طعن بيراميدز إلى واقعة عدم حضور الأهلي لمباراته المقررة ضد الزمالك في 11 مارس من العام الماضي، احتجاجاً على عدم استقدام طاقم تحكيم أجنبي. حينها، اكتفت رابطة الأندية المصرية باعتبار الأهلي خاسراً للمباراة (2-0) معنوياً، دون تطبيق اللائحة التي تنص -وفقاً لتفسير بيراميدز- على خصم 3 نقاط إضافية في نهاية الموسم كعقوبة للانسحاب، وهو ما كان سيغير وجهة الدرع من الجزيرة إلى الدفاع الجوي.

السياق القانوني ودور المحكمة الدولية

يأتي لجوء الأندية المصرية إلى المحكمة الرياضية الدولية (CAS) في لوزان كخطوة تصعيدية باتت مألوفة في السنوات الأخيرة، نظراً لكونها الجهة العليا للفصل في النزاعات الرياضية عالمياً. ويُعد حكم «كاس» ملزماً للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) والاتحادات المحلية، مما يعني إغلاق ملف القضية تماماً. ويؤكد هذا الحكم على استقلالية القرارات التي اتخذتها رابطة الأندية المصرية في إدارة الأزمة وقت حدوثها، ويعزز من استقرار جدول الترتيب المعتمد محلياً.

تأثير القرار على المشهد الكروي في مصر

يحمل هذا القرار أبعاداً تتجاوز مجرد إعلان الفائز؛ فهو يرسخ مبدأ الاستقرار في المسابقات المحلية ويضع حداً للتكهنات التي قد تعصف بسمعة الدوري المصري تسويقياً. فوز الأهلي باللقب بقرار دولي يؤكد جدارته الفنية والقانونية، بينما يضع نادي بيراميدز أمام حقيقة ضرورة حسم الألقاب داخل المستطيل الأخضر بدلاً من الاعتماد على طاولات المحاكم. كما يُتوقع أن يدفع هذا الحكم الاتحاد المصري لكرة القدم لمراجعة لوائحه وصياغتها بشكل أكثر دقة لتجنب مثل هذه الثغرات والتأويلات القانونية في المواسم المقبلة، ضماناً لعدالة المنافسة وشفافية اللوائح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى