محمد صلاح ينهي خلافه مع سلوت بتعليق ساخر بعد فوز ليفربول

عادت أجواء الاستقرار والهدوء لتخيم مجدداً على جنبات ملعب "أنفيلد" التاريخي، وذلك بعد ليلة كروية مثيرة ساهم فيها النجم المصري محمد صلاح في قيادة فريقه ليفربول لتحقيق فوز ثمين على ضيفه برايتون بهدفين نظيفين، ضمن منافسات الجولة السادسة عشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز. ولم يكتفِ صلاح بالتألق داخل المستطيل الأخضر، بل اختتم الأمسية بتعليق ذكي وساخر وضع حداً للجدل الإعلامي الصاخب الذي أحاط به طوال الأسبوع الماضي.
رسالة ذكية تنهي التوتر
في مشهد تداوله رواد مواقع التواصل الاجتماعي بكثافة، ظهر صلاح في المنطقة المختلطة (Mixed Zone) وهو يسير خلف قائد الفريق فيرجيل فان دايك. وعندما حاول أحد الصحفيين استدراجه للحديث بسؤال: "مو، هل تريد الحديث مرة أخرى؟"، جاء رد الفرعون المصري سريعاً ومصحوباً بضحكة عفوية: "أتحدث أسبوعين متتاليين؟ لا!". هذا الرد المقتضب كان كافياً لإيصال رسالة طمأنة للجماهير والإدارة بأن صفحة الخلاف قد طويت، وأن اللاعب يفضل التركيز على الملعب بدلاً من التصعيد الإعلامي.
تأثير فوري وأرقام قياسية مستمرة
على الصعيد الفني، واصل المدرب أرني سلوت سياسته الأخيرة بإبقاء صلاح على مقاعد البدلاء للمرة الرابعة على التوالي، إلا أن الظروف استدعت دخوله مبكراً في الدقيقة 26 بديلاً للمصاب جو غوميز. وكعادته، لم يحتج الهداف التاريخي للريدز وقتاً طويلاً ليترك بصمته، حيث قدم تمريرة حاسمة متقنة من ركلة ركنية سجل منها هوغو إيكيتيكي الهدف الثاني، ليضيف صلاح رقماً جديداً إلى سجله الحافل في صناعة الأهداف بالدوري الإنجليزي الممتاز، مؤكداً قيمته الثابتة كأحد أهم أعمدة الفريق.
خلفية الأزمة.. أسبوع من الشد والجذب
تأتي هذه التطورات الإيجابية بعد أسبوع عاصف في علاقة صلاح بمدربه الهولندي أرني سلوت. بدأت الشرارة بتصريحات صلاح النارية عقب التعادل مع ليدز يونايتد، حيث استخدم تعبير "رميه تحت الحافلة"، مما فُسر على أنه انتقاد علني لعدم حمايته أو تقديره بالشكل الكافي. تبع ذلك قرار فني باستبعاده من التشكيلة الأساسية في مواجهة إنتر ميلان الحاسمة بدوري أبطال أوروبا، مما زاد من التكهنات حول مستقبل العلاقة بين الطرفين.
أهمية الاستقرار قبل المعترك الأفريقي
تكتسب عودة المياه لمجاريها أهمية قصوى في هذا التوقيت تحديداً، حيث يستعد ليفربول لفترة حرجة من الموسم تتطلب تكاتف الجميع للمنافسة على الألقاب المحلية والقارية. كما أن هذه المباراة حملت طابع "الوداع المؤقت"، إذ تشير المصادر إلى أن المحادثات الإيجابية التي جرت يوم الجمعة بين صلاح وسلوت مهدت الطريق لإنهاء الخلاف قبل التحاق النجم المصري بمنتخب بلاده.
ويستعد صلاح لقيادة منتخب "الفراعنة" في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 التي تستضيفها المغرب، والمقررة في الفترة ما بين 21 ديسمبر و18 يناير القادمين. وتعتبر هذه البطولة محطة مفصلية لصلاح الذي يحلم بمعانقة اللقب القاري، مما يجعل ذهابه للمعسكر بروح معنوية مرتفعة وعلاقة جيدة مع ناديه أمراً حيوياً لتركيزه الذهني.



