مؤشر الأسهم السعودية يرتفع 73 نقطة ويغلق عند 10489

أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية الرئيسي (تاسي) تعاملات اليوم على ارتفاع ملحوظ، حيث صعد بمقدار 73 نقطة، ليستقر عند مستوى 10489.65 نقطة. وقد شهدت الجلسة تداولات نشطة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 2.6 مليار ريال سعودي، مما يعكس حالة من التفاؤل الحذر بين المتداولين ورغبة في اقتناص الفرص الاستثمارية في السوق.
تفاصيل التداولات وأداء الشركات
وفقاً للنشرة الاقتصادية اليومية لوكالة الأنباء السعودية، بلغت كمية الأسهم المتداولة اليوم 142 مليون سهم. وتميزت الجلسة بإيجابية واسعة النطاق، حيث سجلت أسهم 202 شركة ارتفاعاً في قيمتها السوقية، في حين اقتصرت التراجعات على أسهم 59 شركة فقط، مما يشير إلى سيولة شرائية غطت معظم قطاعات السوق.
وعلى صعيد أداء الشركات الفردية، تصدرت أسهم شركات "رؤوم"، و"سلامة"، و"المسار الشامل"، و"بحر العرب"، و"تْشب" قائمة الأكثر ارتفاعاً. في المقابل، جاءت أسهم شركات "اليمامة للحديد"، و"أملاك"، و"الكابلات السعودية"، و"الأبحاث والإعلام"، و"البابطين" في قائمة الأكثر انخفاضاً، حيث تراوحت نسب الارتفاع والانخفاض ما بين 9.72% و5.51%.
الأسهم الأكثر نشاطاً والقياديات
شهدت السوق تبايناً في نوعية الأسهم النشطة، حيث كانت أسهم شركات "أمريكانا"، و"صادرات"، و"باتك"، و"درب السعودية"، و"الكيميائية" هي الأكثر نشاطاً من حيث الكمية. أما من حيث القيمة النقدية، فقد استحوذت الشركات القيادية والكبرى على حصة الأسد، حيث تصدرت أسهم "مصرف الراجحي"، و"أرامكو السعودية"، و"بنك الإنماء"، و"إس تي سي"، و"المسار الشامل" قائمة الأكثر نشاطاً، مما يؤكد استمرار ثقة المؤسسات والمستثمرين في العوائد طويلة الأجل لهذه الشركات الاستراتيجية.
أداء السوق الموازية (نمو)
بالتوازي مع السوق الرئيسية، أغلق مؤشر الأسهم السعودية الموازية (نمو) اليوم في المنطقة الخضراء، مرتفعاً بمقدار 28.93 نقطة ليصل إلى مستوى 23272.95 نقطة. وبلغت قيمة التداولات في هذا السوق الواعد 16.9 مليون ريال، مع تداول أكثر من 2.3 مليون سهم.
الأهمية الاقتصادية والسياق العام
يأتي هذا الارتفاع في سياق الجهود المستمرة لتعزيز مكانة السوق المالية السعودية كأكبر سوق في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتلعب السوق المالية دوراً محورياً في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، من خلال تنويع مصادر الدخل وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. ويُعد استقرار المؤشر فوق حاجز الـ 10,000 نقطة مؤشراً فنياً ونفسياً هاماً يعزز من جاذبية السوق للمحافظ الاستثمارية العالمية.
كما يعكس الأداء الإيجابي لغالبية الشركات المدرجة (202 شركة مرتفعة) متانة الاقتصاد الوطني وقدرة القطاع الخاص على النمو رغم التحديات الاقتصادية العالمية. وتساهم السيولة المتداولة في توفير التمويل اللازم للشركات للتوسع في مشاريعها، مما ينعكس إيجاباً على الناتج المحلي الإجمالي وخلق فرص العمل.



