محليات

الخريجي في منتدى عشق آباد: الثقة والحوار أساس السلام الدائم

نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-، شارك معالي نائب وزير الخارجية المهندس وليد بن عبدالكريم الخريجي، اليوم، في أعمال "المنتدى الدولي للسلام والثقة"، الذي تستضيفه العاصمة التركمانستانية عشق آباد، وسط حضور دولي رفيع المستوى يهدف لتعزيز أطر التعاون المشترك بين الدول.

وفي مستهل كلمته، نقل معاليه تحيات القيادة الرشيدة للمشاركين، معرباً عن شكر المملكة العربية السعودية وتقديرها لجمهورية تركمانستان على جهودها الدبلوماسية الحثيثة، وتحديداً مبادرتها الهامة في الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي تكللت باعتماد مشروع قرار يعلن عام 2025م "السنة الدولية للسلام والثقة". وتأتي هذه الخطوة في توقيت حيوي يحتاج فيه العالم إلى تكاتف الجهود لتعزيز الحوار، وتشجيع التعاون البناء، وترسيخ مبادئ الاحترام المتبادل بين الشعوب والدول على نطاق عالمي واسع.

ركائز السلام: الثقة والحوار والتنمية

وشدد المهندس الخريجي في كلمته على رؤية المملكة الراسخة تجاه مفاهيم السلم والأمن الدوليين، مؤكداً أن صناعة السلام لا يمكن اختزالها في مجرد توقيع اتفاقيات أو معاهدات سياسية فحسب. وأوضح قائلاً: "لا يمكن صنع سلام دائم بمجرد توقيع اتفاقية أو معاهدة، فالسلام الحقيقي عبارة عن عملية طويلة ومستمرة تبدأ ببناء الثقة خطوة بخطوة، يليها حوار شجاع وصادق يتسم بالشفافية، وصولاً إلى تنمية شاملة وعادلة تحول الناس من ضحايا للنزاعات والحروب إلى شركاء فاعلين في البناء والازدهار".

الدبلوماسية الوقائية ورؤية المملكة

وفي سياق متصل، استعرض معاليه جهود المملكة العربية السعودية الرائدة في مجال "الدبلوماسية الوقائية"، والتي تعد ركيزة أساسية في السياسة الخارجية السعودية. وأشار إلى أن المملكة تعمل دائمًا على تغليب لغة الحوار والوساطة لحل النزاعات بالطرق السلمية قبل تفاقمها، مما يسهم في دعم الاستقرار الإقليمي والدولي. وتتكامل هذه الجهود السياسية مع الدور الإنساني للمملكة المتمثل في تقديم المساعدات الإغاثية والتنموية للدول المتضررة، بالإضافة إلى مبادراتها المستمرة لتعزيز الحوار بين أتباع الأديان والثقافات المختلفة، ودعمها الثابت للمنظمات الدولية الفاعلة.

أهمية المنتدى في السياق الدولي الراهن

يكتسب هذا المنتدى أهمية استثنائية في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم اليوم، حيث تبرز الحاجة الملحة لإعادة بناء الثقة المفقودة بين الأطراف الدولية. ويعكس حضور المملكة في هذا المحفل التزامها العميق بمبادئ ميثاق الأمم المتحدة، وسعيها الدؤوب لتحقيق الأمن الجماعي. كما يبرز الدور المحوري الذي تلعبه المملكة كقوة صانعة للسلام وشريك موثوق في التنمية العالمية، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تنظر إلى الاستقرار الإقليمي كشرط أساسي لتحقيق التنمية الاقتصادية والرفاه الاجتماعي لشعوب المنطقة والعالم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى