محليات

علماء باكستان يشيدون بمجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف

أشاد رئيس جمعية علماء ومشايخ باكستان، الشيخ بير فياض سلطان، بالدور الريادي والاستراتيجي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في خدمة القرآن الكريم والسنة النبوية، واصفاً مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف بالمدينة المنورة بأنه “منارة عالمية” تضيء دروب المسلمين في كافة أصقاع المعمورة.

جاء ذلك خلال زيارته الرسمية للمجمع، حيث كان في استقباله عدد من المسؤولين، واطلع خلالها على أضخم خطوط الإنتاج الطباعي في العالم، والتي سخرتها المملكة لضمان وصول كتاب الله إلى أيادي المسلمين بأعلى درجات الدقة والجودة.

جولة في أروقة الإتقان والجودة

وقف الضيف الباكستاني في مستهل زيارته على مراحل الإنتاج الدقيقة داخل المجمع، مستمعاً إلى شرح مفصل وشامل حول آليات العمل المعقدة والرقابة الصارمة التي تتبعها الكفاءات السعودية. وتتميز هذه المراحل بدمج التقنية الحديثة مع المراجعة البشرية الدقيقة من قبل لجان علمية متخصصة، لضمان خروج المصحف الشريف خالياً من أي خطأ طباعي أو فني، وبما يليق بقدسية كتاب الله عز وجل.

واستعرض الشيخ سلطان الإصدارات المتنوعة التي ينتجها المجمع بأحجام وروايات متعددة، مبدياً إعجابه الشديد بالتطور التقني المستخدم في الطباعة والتجليد، والذي يجعل من مصحف المدينة النبوية النسخة الأكثر موثوقية وانتشاراً في العالم الإسلامي.

تاريخ عريق ورسالة سامية

ويأتي اهتمام علماء العالم الإسلامي بهذا الصرح الكبير نظراً لمكانته التاريخية والدينية؛ فمنذ تأسيس مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف، أخذت المملكة على عاتقها مسؤولية طباعة ونشر القرآن الكريم، حيث ينتج المجمع ملايين النسخ سنوياً يتم توزيعها على الحجاج والمعتمرين والمساجد والمراكز الإسلامية في الخارج. ويعد المجمع أكبر مطبعة في العالم لطباعة المصحف، وهو يمثل أحد أهم ركائز القوة الناعمة للمملكة في خدمة الدين الحنيف.

ترجمات عالمية لخدمة غير الناطقين بالعربية

وفي سياق متصل، اطلع رئيس جمعية علماء باكستان على مشروعات ترجمات معاني القرآن الكريم إلى مختلف اللغات العالمية الحية. وتهدف هذه المشروعات الضخمة إلى إيصال الرسالة السماوية السامية للشعوب كافة بمختلف ألسنتهم وثقافاتهم، مما يسهم في نشر قيم التسامح والوسطية وتصحيح المفاهيم المغلوطة عن الإسلام. وتعد الترجمة الأردية، التي تهم شريحة واسعة من مسلمي شبه القارة الهندية، واحدة من أهم الترجمات التي يوليها المجمع عناية خاصة.

تقدير للجهود السعودية

وثمن الشيخ بير فياض سلطان العناية الفائقة والدعم السخي والمتواصل الذي توليه القيادة الرشيدة لهذا الصرح الإسلامي الكبير، مؤكداً أن ما شاهده يعكس التزام المملكة الراسخ بحفظ كتاب الله ونشره، وخدمة الإسلام والمسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وأشار إلى أن هذه الجهود ليست بمستغربة على بلاد الحرمين الشريفين التي جعلت خدمة القرآن دستوراً ومنهجاً.

وفي ختام جولته، نوه الشيخ فياض بالجهود الحثيثة التي يبذلها وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، المشرف العام على المجمع، الشيخ الدكتور عبداللطيف آل الشيخ، في متابعة أعمال المجمع وتطوير مخرجاته، بما يواكب المكانة الرفيعة للمملكة كحاضنة للحرمين الشريفين وراعية لكتاب الله، وبما يحقق تطلعات المسلمين في الحصول على نسخ موثوقة وعالية الجودة من المصحف الشريف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى